مسؤول سوري: دمشق تخشى هجومًا درزيًا وشيكًا في السويداء بدعم إسرائيلي

كشف مسؤول سوري رفيع، الثلاثاء، عن تصاعد مخاوف دمشق من احتمال شن فصائل درزية مسلحة هجومًا على القوات الحكومية السورية في محافظة السويداء خلال الأيام المقبلة، متهمًا إسرائيل بتقديم الدعم العسكري لهذه الفصائل وتحفيزها على التحرك، وفق ما نقلته صحيفة جيروسالم بوست.
تفاصيل مسؤول سوري رفيع
في ظل التوترات المستمرة المتعلقة بمستقبل محافظة السويداء في جنوب سوريا، والتي تُعد من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، صدرت تصريحات المسؤول السوري.
أوضح المسؤول أن التقارير القادمة من السويداء تفيد بوجود استعدادات من قبل مجموعات مسلحة لشن هجوم عسكري على القوات الحكومية السورية، مشيرًا إلى أن تركيز هؤلاء المسلحين على خطوط التماس يثير قلقًا متزايدًا في دمشق حيال احتمال اندلاع مواجهات عسكرية جديدة في جنوب البلاد.
وأوضح أن شخصيات درزية في السويداء أعلنت مؤخرًا احتمال إطلاق عملية عسكرية قريبًا لـ“استعادة السيطرة على قرى درزية”، معتبرًا أن أي تحرك عسكري محتمل سيكون مدعومًا ومشجعًا من إسرائيل.
اتهامات سورية لإسرائيل بدعم الفصائل
أفاد المسؤول السوري بأن إسرائيل زادت في الفترة الأخيرة من نشاطات الاستطلاع الجوي فوق محافظة السويداء وما يجاورها، إلى جانب تصاعد طلعات طائرات الاستطلاع فوق دمشق وجنوب سوريا، كما ادعى هبوط مروحية تابعة لها داخل السويداء ونقلها كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وترى دمشق أن تزامن تحركات المجموعات المسلحة مع تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي قد يهيئ الظروف لجولة جديدة من القتال في جنوب سوريا.
خلفية التوترات في السويداء واتصال نتنياهو بالشرع
في 13 يوليو 2025، شهد جنوب سوريا مواجهات مسلحة بين الجيش السوري وقوات عشائرية من جهة، ومجموعات درزية مسلحة تنتمي إلى المجلس العسكري في السويداء من جهة أخرى. ثم نجح الجيش السوري في 15 يوليو بالسيطرة على مدينة السويداء، الأمر الذي دفع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل إلى توجيه نداء لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتدخل.
بعد ذلك، نفذت إسرائيل غارات جوية على عدة أهداف عسكرية في سوريا، منها مقر هيئة الأركان العامة للجيش السوري في دمشق. وبعد هذه الغارات، تم التوصل إلى اتفاق بوساطة أميركية لوقف إطلاق النار، حيث انسحب الجيش السوري من السويداء، وتوقفت الهجمات التي كان يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي والمجلس العسكري في السويداء ضد القوات الحكومية السورية.
في منتصف أكتوبر الجاري، أعلن نتنياهو أنه أجريت بينه وبين الرئيس الشرع مكالمة هاتفية في يوليو 2025 بعد الهجمات الإسرائيلية على وزارة الدفاع السورية ومحيط القصر الرئاسي بدمشق. وقال مسؤول سوري رفيع إن نتنياهو أوضح: “اتصلت بالشرع. كانت محادثة قصيرة للغاية وحادة جدًا. وتوقفت على إثرها عمليات المذبحة (التي كانت تستهدف الدروز في سوريا)”.
تجري إسرائيل وحكومة الشرع في الوقت الحالي محادثات تتعلق باتفاق أمني، حيث تطالب سوريا بسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي على الحدود منذ إسقاط الأسد، غير أن إسرائيل ترفض هذا الطلب.
المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي




