مطالبات باستعادة الآثار المصرية تتجدد في باريس بالتزامن مع احتجاجات تغلق متحف اللوفر

شهدت باريس، عاصمة فرنسا، يوم الثلاثاء، احتجاجات كبيرة أدت إلى إغلاق متحف اللوفر، مما أعاد الاهتمام بقضية تأمين الآثار المصرية المعروضة خارج البلاد وأثار مجددًا المطالب “باستعادة القطع التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة”، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة المتاحف العالمية على الحفاظ على مقتنياتها أثناء فترات الاضطرابات.
تفاصيل احتجاجات كبيرة
أشار زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، إلى أن المخاوف التي ظهرت في أوروبا، لا سيما في فرنسا، حول أمن المقتنيات الأثرية في متحف اللوفر، قد تشكل حافزًا لتعزيز المطالب باستعادة الآثار المصرية المحتجزة في الخارج، مشددًا على ضرورة الاستفادة من هذه الظروف لتسليط الضوء بشكل أكبر على قضية استرداد التراث المصري.
قلق على سلامة الآثار المصرية في اللوفر
أبدت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث قلقها الشديد بشأن سلامة القطع والمقتنيات الأثرية المصرية الموجودة في متحف اللوفر، ودعت الجهات الفرنسية المختصة وإدارة المتحف إلى تطبيق أعلى درجات الحماية والإجراءات الوقائية لضمان حمايتها من أي أضرار قد تنتج عن الاحتجاجات والاضطرابات.
أكدت المؤسسة في بيانٍ لها أن الآثار المصرية تُعد جزءًا هامًا من التراث العالمي ودليلًا على عراقة الحضارة المصرية، مشددةً على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها والحفاظ عليها في جميع الأحوال، ومتمنيةً عودة الهدوء والاستقرار إلى الشارع الفرنسي في أسرع وقت.
مطالبات بمراجعة إجراءات التأمين والتنسيق الدولي
أكد مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، على ضرورة التأكد من سلامة المقتنيات المصرية بمتحف اللوفر عقب التطورات الأخيرة، مع إعادة تقييم نظم التأمين والمراقبة داخل قاعات العرض والمخازن، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الفرنسية المختصة والسلطات المصرية ذات الصلة.
ذكر شاكر أن المتحف المصري في اللوفر يحتوي على أكثر من 55 ألف قطعة أثرية، من بينها حوالي 6 آلاف معروضة، وتشمل تماثيل مهمة مثل أبو الهول الكبير من تانيس، تمثال الكاتب المصري، تمثال «الكا»، زودياك دندرة، بالإضافة إلى تماثيل رمسيس الثاني، إخناتون، وأمنحتب.
وأكد أن معالجة قضية الآثار المصرية الموجودة خارج البلاد تستلزم التفريق بين حفظ القطع المعروضة حاليًا في المتاحف الأجنبية، والمطالبة بإعادة القطع التي تثبت الوثائق خروجها بشكل غير قانوني، خاصة في ظل احتجاجات كبيرة من قبل المهتمين بالآثار، مع الاعتماد على التوثيق العلمي، والسجلات القانونية، والاتفاقيات الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حفظ التراث المصري في الخارج، مع التأكيد على أهمية حماية الآثار من خلال تقييم المخاطر المرتبطة بعرضها أو نقلها، وتعزيز التعاون الدولي لصون الممتلكات الثقافية.
اقرأ أيضًا: الهلال السعودي يُفجر مفاجأة مدوية ويُقصي مانشستر سيتي من كأس العالم للأندية 2025 بعد ملحمة كروية بـ7 أهداف



