اقتصادتوب ستوري

صندوق النقد: 2027 عام مفصلي لمصدري ومستوردي النفط في المنطقة العربية

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن عام 2027 سيكون نقطة تحول مهمة لاقتصادات الدول العربية سواء كانت هذه الدول تعتمد على تصدير النفط أو استيراده، مشيرًا إلى أن التركيز سيكون على تعزيز صلابة الاقتصاد، وضمان تأمين الموارد المالية، بالإضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية وشبكات التجارة.

تفاصيل صندوق النقد الدولي

تم الإعلان عن هذا خلال تدشين تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى» في دبي، حيث أشار أزعور إلى ضرورة أن تتابع الدول المستوردة للنفط عن كثب أسعار الفائدة وشروط الدخول إلى أسواق التمويل الدولية، لا سيما تلك التي تواجه مستويات دين عالية ومتطلبات تمويلية كبيرة.

تحديات أمام مصدري النفط ومستورديه

أشار أزعور إلى أن الدول المصدرة للنفط تواجه اختبارًا يتعلق بقدرة البنية التحتية للطاقة ومسارات التصدير على تحمل الصدمات المتكررة، في ظل ما وصفه بأنه «أعمق صدمة نفطية في التاريخ» و«أكبر صدمة طاقة»، مع عدم انتقال كامل أثر تراجع الإنتاج إلى الأسعار.

أكد أن الأزمة بيّنت ضرورة الانتقال إلى مرحلة متقدمة من التعاون الإقليمي، ودعا إلى إطلاق «نسخة 2.0 من التكامل الإقليمي» التي ترتكز على تعزيز الاستثمارات المشتركة في البنية التحتية، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز التكامل المالي.

توقعات النمو والتحديات المالية

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الخليج خلال عام 2026، على أن يشهد عام 2027 انتعاشًا قويًا مع استعادة إنتاج الطاقة وتعافي التجارة تدريجيًا.

وأشار أزعور إلى أن دعم الطاقة ساهم في تقليل تأثير زيادة أسعار النفط على المستهلكين، خصوصًا في دول الخليج، مع تحمل الميزانيات العامة جزءًا من هذه التكاليف.

أشار أزعور إلى أن الدول المنتجة للنفط ذات الموارد المالية المحدودة قد تتعرض لمزيد من الضغوط إذا استمرت في استخدام احتياطياتها لمواجهة تأثيرات الصدمة، مؤكدًا ضرورة ضبط المالية العامة والحفاظ على هوامش الأمان في المرحلة القادمة.

فرص الذكاء الاصطناعي والتكامل الإقليمي

أوضح أزعور أن الذكاء الاصطناعي وقطاعات المستقبل تمثل فرصة مهمة لاقتصادات المنطقة، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أن السعودية والإمارات وقطر تتصدر الاستثمارات الإقليمية في هذا المجال بأكثر من 150 مليار دولار.

وتأتي هذه التوقعات في وقت أشار فيه تقرير صندوق النقد إلى أن اقتصادات مستوردة للنفط مثل مصر والأردن والمغرب وباكستان وتونس أظهرت صمودًا خلال النصف الأول من 2026، بدعم من التحويلات والسياحة والظروف المالية المواتية نسبيًا.

اقرأ أيضًا: بنك كوريا يثبت سعر الفائدة عند 3% وسط ترقب قرار نوفمبر المقبل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى