
أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» اليوم الأربعاء على سوق الأسهم السعودية «تداول» أن أرباحها في الربع الثالث من عام 2026 قفزت إلى نحو عشرة أضعاف، متجاوزة توقعات المحللين بأكثر من الضعف، بدعم من ارتفاع أسعار الشحن العالمية وتوسع نشاط استئجار الناقلات نتيجة اضطرابات الملاحة الإقليمية.
تفاصيل عشرة أضعاف
حققت الشركة صافي ربح بقيمة 5.09 مليار ريال خلال الربع الثالث المنتهي في سبتمبر، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 891% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتجاوزت توقعات المحللين التي كانت تبلغ 2.43 مليار ريال، بينما ارتفعت الإيرادات إلى 14.83 مليار ريال.
قطاع نقل النفط يقود النمو في أرباح البحري السعودية
شهد قطاع نقل النفط في «البحري» أعلى معدل نمو، حيث نمت إيراداته بنسبة 913% لتصل إلى 13.33 مليار ريال، كما زادت أرباحه قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بنسبة 598% سنويًا، لتبلغ 4.92 مليار ريال.
أوضحت الشركة أن هذا الأداء نتج عن زيادة أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة نتيجة اضطرابات الملاحة، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية المتزايدة التي أدت إلى تقليل عدد الناقلات المتاحة، فضلًا عن توسيع عمليات استئجار السفن لتلبية الطلب المتصاعد.
حوادث أمنية وتأثيرها على أسطول الشركة
أفادت الشركة بأن أربع ناقلات تابعة لها واجهت حوادث أمنية في التسعة أشهر الأولى من العام، مما أدى إلى وفاة اثنين من أفراد الطواقم. كما بينت أنها أعادت تشغيل ناقلتين بعد إجراء الإصلاحات اللازمة، فيما تستمر عمليات الصيانة على الناقلتين المتبقيتين.
وأكد الرئيس التنفيذي أحمد السبيعي في بيان أن الشركة حققت نتائج قوية رغم ظروف تشغيلية وصفها بأنها “غير مسبوقة وشديدة التعقيد”، مشيرًا إلى قدرة الشركة على التكيف مع تغير مسارات التجارة العالمية، وإلى استمرار خطط توسعة الأسطول والتوسع في قطاعات جديدة مثل نقل الغاز والأمونيا.
توقعات السوق وخطط التوسع المستقبلية
تتوقع شركة «البحري» أن تستمر تقلبات أسعار الشحن طوال عام 2026، مؤكدة أن هذه الأسعار ستتأثر بالتغيرات الجيوسياسية في منطقتي الخليج والبحر الأحمر، وأضافت أن تعافي صادرات النفط الخام قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الناقلات بسبب قلة المعروض.
في خطوة تمثل أول دخول لها في مجال نقل غاز البترول المسال والأمونيا، استحوذت الشركة على ثلاث ناقلات غاز مستعملة متوسطة الحجم، حيث استلمت الناقلة الأولى في سبتمبر، بينما من المتوقع استلام الناقلتين الباقيتين في نهاية 2026 وبداية 2027.
وتأتي هذه النتائج في وقت يواصل فيه سهم «البحري» ارتفاعه، حيث قفز اليوم بنسبة 9.3% ليصل إلى 38.68 ريال، وهو أعلى مستوى منذ أبريل الماضي.
المزيد من الأخبار في قسم اقتصاد




