قانون الإيجار القديم على طاولة البرلمان غدا لمناقشة مشروع تعديل العلاقة بين المالك والمستأجر
جلسات حوار مجتمعي امتدت لـ33 ساعة بمشاركة واسعة من النواب والحكومة والخبراء ونقابات مهنية

مناقشة موسعة لمشروع قانون الإيجار القديم
يستعد مجلس النواب، في جلسته العامة يوم الإثنين المقبل برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، لمناقشة مشروع قانون الإيجار القديم، وذلك من خلال تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية، والشؤون الدستورية والتشريعية.
يشمل المشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها.
جلسات حوار مجتمعي موسعة حول قانون الإيجار القديم
عقدت اللجنة المشتركة سبع جلسات حوار مجتمعي أيام 4 و5 و6 و11 و12 و25 و26 مايو 2025، امتدت لأكثر من 33 ساعة، شارك فيها ممثلو الحكومة، أعضاء مجلس النواب، المحافظين، والنقابات المهنية.
كما حضر ممثلو:
- وزارة الإسكان
- وزارة التنمية المحلية
- وزارة العدل
- وزارة التضامن الاجتماعي
- المجلس القومي لحقوق الإنسان
- أساتذة جامعيون ونقابات مهنية (المهندسين، الأطباء، الصيادلة، الغرف التجارية)
المحور الأول: زيادة القيمة الإيجارية
توافقت الآراء على تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024 بضرورة رفع القيمة الإيجارية، مع تباين الآراء حول كيفية تطبيق الزيادة. ومن أبرز المقترحات:
- تطبيق شرائح مختلفة للزيادة حسب الموقع والمساحة والحالة الاجتماعية.
- وضع حد أدنى وأقصى للزيادة السنوية (مثال: 15%).
- مساواة الزيادة بين الوحدات السكنية وغير السكنية.
- إنشاء صندوق لدعم المستأجرين غير القادرين.
- الوصول تدريجيًا إلى القيمة السوقية خلال فترة انتقالية.
- التفرقة بين المستأجر الأصلي ومن امتد له العقد.
المحور الثاني: تحرير العلاقة التعاقدية
انقسمت الآراء حول تحرير العلاقة الإيجارية في قانون الإيجار القديم إلى 3 اتجاهات:
- عدم إنهاء العلاقة التعاقدية نهائيًا لاعتبارات دستورية.
- وضع فترة انتقالية لإنهاء العلاقة (من 3 إلى 15 سنة حسب المقترحات).
- التحرير الجزئي في حالات معينة، مثل الوحدات المغلقة أو غير السكنية، مع استمرار العلاقة لوحدات الأسر الأولى بالرعاية.
المحور الثالث: توفير بدائل للمستأجرين
تضمنت النقاشات مقترحات لضمان عدم تضرر المستأجرين المتأثرين من التعديلات، ومن بينها:
- التزام الدولة بتوفير سكن بديل للفئات المستحقة.
- تعويض مادي لمن يخلي وحدته قبل نهاية المدة الانتقالية.
- إنشاء صندوق دعم عقاري بتمويل من الضرائب العقارية.
- تقديم قروض ميسرة أو وحدات تمليك للمستحقين.
- أولوية في الإسكان الاجتماعي لمن يثبت استحقاقه عبر فواتير المرافق أو معاشات الدعم.

البرلمان يوازن بين حماية الملاك ورعاية المستأجرين
أكدت اللجنة أن مشروع قانون الإيجار القديم يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال موازنة حقوق الملاك في استعادة ممتلكاتهم مع حماية المستأجرين المستحقين، لا سيما كبار السن وذوي الاحتياجات والأسر غير القادرة على تأمين سكن بديل.




