
أعلنت البحوث الفلكية أن العالم سيشهد مساء الثلاثاء 3 مارس 2026 حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في خسوف القمر الدموي 2026، حيث يدخل القمر كاملًا في ظل الأرض لمدة تقارب 58 دقيقة، متزامنًا مع اكتمال بدر شهر رمضان لعام 1447 هجريًا، في مشهد سماوي نادر يجمع بين الدقة الفلكية والرمزية الزمنية.
ويُعد خسوف القمر الدموي 2026 من أبرز الظواهر السماوية المرتقبة، إذ يغطي ظل الأرض نحو 115.5% من سطح القمر عند الذروة، ما يؤكد دخوله الكامل في منطقة الظل التام (Umbra). وخلال هذه المرحلة يتحول لون القمر إلى الأحمر الداكن، فيما يُعرف علميًا باسم القمر الأحمر أو الخسوف الكلي للقمر، نتيجة انكسار أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض.
مدة خسوف القمر الدموي 2026 ومراحله
تستغرق جميع مراحل خسوف القمر الدموي 2026 من البداية حتى النهاية نحو خمس ساعات و39 دقيقة تقريبًا، بينما تمتد المرحلة من بداية الخسوف الجزئي الأول وحتى نهاية الخسوف الجزئي الثاني لنحو ثلاث ساعات و27 دقيقة، ما يمنح هواة الفلك وقتًا كافيًا لمتابعة الظاهرة في الدول التي تسمح ظروفها الجغرافية بذلك.
وتحدث ظاهرة القمر الدموي عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر في وضع يُعرف فلكيًا بالتقابل، أي عند اكتمال البدر، فيدخل القمر تدريجيًا في ظل الأرض حتى يصل إلى مرحلة الخسوف الكلي.
هل يمكن رؤية خسوف القمر الدموي 2026 في مصر؟
رغم أهمية الحدث، أكدت البحوث الفلكية أن خسوف القمر الدموي 2026 لن يكون مرئيًا في مصر، بسبب غياب القمر عن الأفق المحلي وقت حدوث الظاهرة.
بينما يمكن رصد الخسوف الكلي للقمر في مناطق عدة تشمل:
- شرق أوروبا
- آسيا
- أستراليا
- أمريكا الشمالية
- أمريكا الجنوبية
- المحيطين الأطلسي والهندي
- القطب الشمالي والقارة القطبية الجنوبية
ويعتمد توزيع الرؤية الجغرافية لأي خسوف قمري على موقع القمر بالنسبة للأفق في كل دولة، إضافة إلى التوقيت المحلي وموعد شروق وغروب القمر.
خسوف القمر الدموي 2026 آمن للعين
على عكس كسوف الشمس، فإن خسوف القمر الدموي 2026 آمن تمامًا للرصد بالعين المجردة، ولا يتطلب نظارات خاصة أو أدوات حماية، إذ لا يصدر القمر أي إشعاع ضار، بل يعكس ضوء الشمس فقط.
وتشترط الظاهرة مرور القمر بالقرب من إحدى العقدتين (الصاعدة أو الهابطة)، وهما نقطتا تقاطع مدار القمر مع مدار الأرض حول الشمس، وهو شرط أساسي لحدوث الخسوف القمري الكامل.
بهذا المشهد الفلكي اللافت، يترقب العالم ظهور القمر الأحمر في مارس 2026، في واحدة من أبرز الظواهر السماوية التي تمزج بين العلم والدهشة البصرية.




