اليوم الدولي للشباب 2025 .. فرصة لتمكين الجيل وبناء المستقبل
في هذا الشهر من 12 أغسطس، يوافق اليوم الدولي للشباب، وهو مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة رسميًا منذ عام 2000، بهدف لفت أنظار العالم سنويًا إلى قضايا الشباب، وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، وإبراز ترابط اهتماماتهم مع القضايا المجتمعية الكبرى.
هذه المناسبة تمثل فرصة ذهبية للتأمل في سُبل تمكين الشباب سياسيًا ومجتمعيًا، ومراجعة السياسات التي من شأنها تعزيز دورنا وتمثيلنا الفاعل. وإذا نظرنا إلى التوزيع السكاني في مصر، نجد أن الشباب يشكلون نسبة ضخمة من المجتمع؛ فوفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ عدد الشباب (18–29 سنة) نحو 21.9 مليون نسمة، أي ما يقارب 21٪ من إجمالي السكان، نصفهم تقريبًا من الإناث، وإذا أضفنا الفئات العمرية الأصغر (15–17 سنة) فستقترب النسبة من ثلث المجتمع.
هذا الثقل العددي يمنح الشباب أحقية طبيعية في التواجد القوي على الساحة السياسية والمجتمعية. لكن، رغم أن الشباب يمثلون قرابة 40٪ من القوى العاملة، فإن تحديات البطالة لا تزال قائمة، إذ وصلت النسبة في بعض التقديرات إلى 26.7٪، وتزداد بين الإناث لتتجاوز 38٪.
في المقابل، يتمتع الشباب بمستوى عالٍ من الانخراط الرقمي؛ حيث يستخدم 89٪ منهم الإنترنت، ونحو نصفهم يلجؤون إليه للحصول على خدمات حكومية أو معلومات صحية، وهو ما يعكس استعدادهم الكبير للانخراط في الاقتصاد الرقمي والخدمات الإلكترونية.
الشباب في مصر بالأرقام
يُعد الشباب في مصر قوة بشرية ضخمة، إذ تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عددهم في الفئة العمرية (18–29 سنة) يبلغ حوالي 21.9 مليون نسمة، أي ما يقارب 21% من إجمالي السكان، نصفهم تقريبًا من الإناث. وعند إضافة الفئة العمرية (15–17 سنة)، تقترب نسبتهم من ثلث المجتمع، ما يمنحهم ثقلًا كبيرًا في أي خطط للتنمية.
دور الشباب في سوق العمل
يشكل الشباب نحو 40% من القوى العاملة في مصر، لكنهم يواجهون تحديات حقيقية في التوظيف، حيث تصل معدلات البطالة في بعض التقديرات إلى 26.7%، وترتفع لدى الإناث الشابات لتتجاوز 38%. هذه النسب تطرح ضرورة الاستثمار الجاد في توفير فرص العمل وتطوير المهارات.
انخراط الشباب في العالم الرقمي
يتميز الشباب في مصر بارتفاع معدلات استخدام التكنولوجيا، إذ يستخدم 89% منهم الإنترنت، ونصفهم تقريبًا يلجؤون إليه للحصول على خدمات حكومية أو معلومات صحية. هذا الانخراط الرقمي يعكس قدرتهم على قيادة التحول نحو الاقتصاد الرقمي والخدمات الإلكترونية، إذا توفرت لهم البيئة المناسبة.
مجالات الدعم المطلوبة للشباب
الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية، يستحقون كل أشكال الدعم:
-
التدريب وبناء القدرات، لتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل الحديث.
-
الدعم المعنوي والتحفيز، للحفاظ على الحماس والطاقة الإيجابية.
-
المساندة في الحياة العملية من الأجيال الأكبر، لضمان انتقال الخبرة والمعرفة.
ملامح استراتيجية وطنية لتمكين الشباب
حتى يتحقق تمكين حقيقي، يجب أن تركز الاستراتيجية على:
-
توسيع فرص المشاركة السياسية عبر المجالس المحلية والبرلمانات الشبابية.
-
تطوير التعليم الفني والتدريب المهني بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
-
دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة لخلق فرص ذاتية.
-
تقليل الفجوة الرقمية بين المدن والريف.
-
تمكين المرأة الشابة كشريك رئيسي في التنمية.
اليوم الدولي للشباب.. منصة للتغيير
اليوم الدولي للشباب ليس مجرد احتفال، بل منصة عملية لإطلاق خطوات واقعية نحو تمكين شبابنا سياسيًا، اقتصاديًا، ومجتمعيًا. وكل عام، ونحن ماضون في السعي نحو تطوير أنفسنا، وصقل خبراتنا، وبناء قيادات شابة مؤهلة لصنع التغيير، بإرادة واعية ورؤية واضحة للمستقبل.




