قانون العمل الجديد يدخل حيز التنفيذ سبتمبر المقبل.. حماية أكبر للعمال وتعويضات مالية عادلة

يبدأ العمل بـ قانون العمل الجديد اعتبارًا من مطلع سبتمبر المقبل، بعد أن صدّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة تعكس حرص الدولة على تحديث منظومة الحقوق العمالية وتعزيز الأمان الوظيفي للعاملين في مختلف القطاعات.
وأكدت وزارة العمل أنها بصدد الانتهاء من الحزمة التنفيذية للقانون، والتي تشمل إصدار 87 قرارًا تنظيميًا خلال شهر أغسطس الجاري، موزعة بين 68 قرارًا لوزير العمل، و15 قرارًا لرئيس مجلس الوزراء، إلى جانب 3 قرارات من وزير العدل وقرار من وزير الصحة.
أمان وظيفي وتعويضات عادلة
وزير العمل، محمد جبران، أوضح أن قانون العمل الجديد يمثل ركيزة أساسية لحماية حقوق العمال، مشددًا على أنه يضمن مبدأ الأمان الوظيفي ويعزز استقرار العلاقة بين العامل وصاحب العمل.
وتلزم المادة (154) من القانون صاحب العمل بدفع مكافأة تعادل أجر شهر كامل عن كل سنة خدمة في حال إنهاء العقد المحدد المدة قبل انتهائه أو عند تجديده لأكثر من 5 سنوات. كما ينص على تعويض لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة في حالة الفصل غير المشروع من العقود غير محددة المدة.
إعفاء من الرسوم القضائية لحماية حقوق العمال
من أبرز ملامح قانون العمل الجديد إعفاء العمال من جميع الرسوم القضائية في القضايا المتعلقة بالنزاعات العمالية على مختلف درجات التقاضي، إضافةً إلى الإعفاء من ضريبة الدمغة على الطلبات والشكاوى. كما ألغى القانون إلزام توقيع محامٍ على الدعاوى باستثناء ما نصّت عليه المادة (185)، ما يسهل وصول العمال إلى العدالة دون أعباء مالية.
ضمان الحقوق وعدم تقليص المكتسبات
القانون شدد على بطلان أي اتفاق ينتقص من حقوق العامل أو يقلص من مكتسباته، سواء قبل سريان القانون أو خلاله أو بعده بمدة لا تتجاوز 3 أشهر من انتهاء العقد. كما أكد على استمرار الامتيازات الأفضل التي حصل عليها العمال سابقًا، حتى في حالة تغير الكيان القانوني للمؤسسة أو انتقال ملكيتها.
وبذلك، يشكل قانون العمل الجديد نقلة نوعية في مسار الإصلاح التشريعي العمالي، إذ يوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال، ويؤسس لبيئة عمل أكثر استقرارًا وعدلاً في السوق المصري.




