خبير تخطيط استراتيجي: انتخابات 2025 خطوة لترسيخ المشاركة وبناء برلمان يعبر عن احتياجات المجتمع

قال الدكتور مايكل البدراوي، خبير التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، إن انتخابات مجلس النواب 2025 تمثل محطة مهمة في مسار التطور السياسي في مصر، مشيرًا إلى أن المشاركة الشعبية هي الركيزة الأساسية لبناء برلمان قوي يعبر عن احتياجات المجتمع ويعمل على حل مشكلاته.
وأضاف أن العملية الانتخابية هذا العام تشهد تنظيمًا أكثر وضوحًا، مع توسع في التجهيزات اللوجستية داخل اللجان وتسهيل الحركة أمام كبار السن وذوي الهمم، الأمر الذي يعكس حرص الدولة على ضمان نزاهة وسلاسة التصويت، وتشجيع المواطنين على المشاركة.
وأوضح البدراوي أن مجلس النواب القادم تقع على عاتقه ملفات تشريعية واقتصادية مهمة، في مقدمتها تحسين الخدمات، دعم الاستثمار، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن قوة البرلمان تُقاس بقدرة نوابه على التواصل الحقيقي مع المواطنين، وليس فقط حضورهم تحت القبة.
وتابع: «نحتاج نوابًا لديهم قدرة على المبادرة والمتابعة الميدانية، يملكون رؤية لحل المشكلات وليس مجرد طرحها. المواطن لم يعد يبحث عن وعود، بل عن نتائج حقيقية يشعر بها في حياته اليومية».
وفي سياق حديثه وجّه الدكتور مايكل البدراوي رسالة للشباب، طالبهم فيها بعدم الاستسلام للشائعات التي تشكك في جدوى العملية الانتخابية أو تزعم أن الصوت غير مؤثر، مؤكدًا أن المشاركة الشبابية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في خريطة البرلمان. وقال: «على الشباب النزول بكثافة واختيار من يرونه الأصلح لخدمتهم، ورفض المرشحين الصوريين غير الفاعلين. صوتكم مؤثر ولا يجب التنازل عنه».
وأكد أن المشاركة تبقى مؤشرًا صحيًا على وعي المواطنين واهتمامهم باختيار من يمثلهم داخل السلطة التشريعية، داعيًا الناخبين إلى التدقيق في اختياراتهم بناءً على الكفاءة وسجل العمل، وليس الاعتبارات الفردية أو العاطفية.
وختم حديثه قائلاً: «نتطلع إلى مجلس نواب فعّال يربط بين التنمية والتشريع، ويضع المواطن في قلب أولوياته. نجاح البرلمان يُقاس بقدرته على تحسين جودة الحياة، وهذه مسؤولية مشتركة بين الناخب والمسؤول».




