
يخطط أكثر من 160 موظفًا في منشآت شركة أباتشي النفطية في بحر الشمال لخوض إضراب يمتد 24 ساعة اليوم يوم الأربعاء، احتجاجًا على قضايا الأجور، في ظل تزايد القلق بشأن إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة والنزاعات المتعلقة بالضرائب ومستقبل الاستثمارات.
تفاصيل بحر الشمال
رغم تأكيد الشركة على وجود خطط طوارئ لضمان سير العمليات وتقليل تأثير الإضراب على المنتجين الآخرين، إلا أن هناك مخاوف من احتمال تأثر نظام أنابيب فورتيز الذي ينقل حوالي 30% من إنتاج النفط في بريطانيا.
خلافات حول تداعيات الإضراب والضرائب
لا يزال التأثير الحقيقي للإضراب على الإنتاج والإمدادات غير محدد، بسبب الاختلاف في تقييمات الشركة والنقابات العمالية حول نتائجه.
مع تزايد أعباء المعيشة التي تعاني منها الأسر في بريطانيا، شهد سقف أسعار الطاقة للأسر ذات الاستهلاك المعتاد زيادة بلغت 4 بالمئة اعتبارًا من أكتوبر، ليصل إجمالي التكلفة السنوية إلى 1723 جنيهًا إسترلينيًا.
مخاوف استثمارية وضغوط ضريبية
أعلنت شركة أباتشي عن نيتها إنهاء أنشطتها في بحر الشمال مع حلول نهاية عام 2029، مبررة هذا القرار بالأعباء الضريبية التي تواجهها، وهو ما يتجاوز مجرد الخلافات المتعلقة بالأجور.
تبلغ نسبة الضرائب المفروضة على أرباح شركات النفط والغاز 78 بالمئة، مما يسبب قلقًا في القطاع حول مستقبل الاستثمارات والإنتاج المحلي.
ترغب شركات الطاقة في تسريع موعد تعديل النظام الضريبي ليصبح عام 2027 بدلًا من 2030، إذ ترى أن الأعباء الضريبية المستمرة تؤثر سلبًا على جاذبية الاستثمار في منطقة بحر الشمال.
أوضح الكاتب والباحث السياسي باباك إماميان في حديثه لبرنامج «غرفة الأخبار» على سكاي نيوز عربية أن وجهتي النظر بين الشركة والنقابات تختلفان بشأن تأثير الإضراب؛ إذ تؤكد الشركة أن الإمدادات لم تتأثر، في حين تحذر النقابات من احتمال حدوث اضطرابات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية معادلة اقتصادية معقدة بين الحفاظ على الإيرادات الضريبية من قطاع النفط والغاز وضمان استقرار إمدادات الطاقة وعدم خسارة الاستثمارات.
اقرأ أيضًا: الأرصاد الجوية تحذر من أمطار مفاجئة وشبورة كثيفة في مصر اليوم الثلاثاء




