اختتام اجتماع جنيف دون اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان مع طرح خطوتين لبناء الثقة

في جنيف يوم الأربعاء، انتهت جلسات الاجتماع التشاوري السادس لتنسيق مبادرات السلام في السودان، ولم يصدر بيان ختامي مشترك أو إعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار. ومن جانبها، أعلنت الأمم المتحدة عن انطلاق جهودها لتنفيذ خطوتين تهدفان إلى بناء الثقة بين طرفي النزاع، تتضمنان تبادل الأسرى وتسهيل إجراء امتحانات الثانوية.
تفاصيل اتفاق لوقف
في سياق استمرار الصراع في السودان، أكد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، أن الإجراءات المقترحة تركز على تبادل أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين والعسكريين، إلى جانب تسهيل إجراء امتحانات المرحلة الثانوية لجميع الطلاب السودانيين بغض النظر عن مكان إقامتهم.
مناقشات حول التهدئة والمسار السياسي
ذكر هافيستو أن الاجتماع تناول محاور رئيسية شملت التهدئة والترتيبات الأمنية، إلى جانب المسار السياسي والتداعيات الإقليمية للحرب، موضحًا أن الجانب الأمني بحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية، في حين ركز المسار السياسي على التحضير لمرحلة انتقالية بمشاركة الآلية الخماسية.
وأضاف أن التحركات الحالية لا تزال في بدايتها ووصفها بأنها “خطوات صغيرة” مقارنة بحجم الدمار في السودان، دون إعلان موافقة الجيش أو قوات الدعم السريع على هذه الإجراءات أو تحديد إطار زمني لتنفيذها.
تنسيق بين الوسطاء الدوليين
وشهدت جنيف اجتماعات مكثفة بين دول الرباعية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، مصر) وأعضاء الآلية الخماسية، حيث وصف هافيستو هذا التفاعل بأنه الأكثر كثافة حتى الآن، مؤكدًا أهمية ربط الجهود الأمنية بالعمل السياسي حول مستقبل الحكم في السودان.
أكد السفير تيم إندرلين، رئيس قسم السلام وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية السويسرية، أن الاجتماع أسفر عن تحسين التنسيق بين مفاوضات اتفاق لوقف إطلاق النار والمباحثات السياسية، مع تقليل التداخل بين المبادرات الدولية، مشددًا على أهمية أن تقود العملية السياسية الجهات السودانية مع ضمان مشاركة المدنيين.
على الرغم من تحقيق بعض التقدم في تنسيق جهود الوساطة، لم يتم التوصل خلال الاجتماع إلى هدنة إنسانية أو توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، ولم يتم الإعلان عن موعد محدد لعقد مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه تحذيرات الأمم المتحدة من تنامي اقتصاد الحرب في السودان، حيث أشار هافيستو إلى استخدام الذهب والموارد الطبيعية في تمويل القتال، واستفادة جهات اقتصادية من استمرار النزاع.
اقرأ أيضًا: مسؤول سوري: دمشق تخشى هجومًا درزيًا وشيكًا في السويداء بدعم إسرائيلي




