اتهامات استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية تعود للنقاش في الأمم المتحدة

في اجتماعات اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك يومي 19 و20 أكتوبر، جددت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء اتهامها للحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، مما أعاد قضية اتهامات استخدام الجيش السوداني لهذه الأسلحة إلى محور النقاشات الدولية في الأمم المتحدة.
تفاصيل استخدام أسلحة كيميائية
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد الضغوط الدبلوماسية، حيث طالبت النرويج السودان بالتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى جانب دعوات أوروبية متزايدة لإجراء تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات المزعومة.
اتهامات أمريكية ومطالب أوروبية
وخلال المناقشات، أكدت الولايات المتحدة استمرار موقفها بأن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية، وأدرجت السودان ضمن الدول المتهمة باستخدام أو تطوير هذه الأسلحة إلى جانب روسيا وإيران.
أعربت سينه إميليه بيورنرو، المستشارة الرفيعة في البعثة النرويجية لدى الأمم المتحدة، يوم الاثنين، عن قلق بلادها إزاء الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، مؤكدة على ضرورة تعاون السودان الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأعربت ممثلة السويد عن قلق بلادها من التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، ودعت سلطة بورتسودان إلى اتخاذ تدابير ملموسة لضمان الامتثال للاتفاقية الدولية، إلى جانب التعاون الكامل مع المنظمة.
وطالبت بريطانيا الجيش السوداني والسلطة القائمة في بورتسودان بنشر نتائج تحقيقها الداخلي المرتبط بالاتهامات، إلى جانب الدعوات السابقة لمشاركة هذه النتائج مع منظمة الحظر.
تحقيقات حول مصفاة الجيلي ودعوات لتحقيق مستقل
وفي سبتمبر 2024، تناول تحقيق مشترك أجرته قناة فرانس 24 ومنظمة C4ADS الأميركية اتهامات باستخدام الجيش السوداني مادة الكلور كسلاح في عملياته العسكرية قرب مصفاة الجيلي النفطية شمال الخرطوم، وقدم أدلة وصفها بأنها قوية على هذا الاستخدام.
عقد مارك ألبون وروبرت فيرويذر، الخبيران السابقان في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ندوة في نادي الصحافة السويسري بجنيف بتاريخ 15 سبتمبر، تناولوا خلالها الأدلة والاتهامات المتعلقة بمصفاة الجيلي، مؤكدين على أهمية فتح تحقيق مستقل لتحديد نوع المادة المستخدمة والمسؤول عنها.
ملف السودان أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
خلال الفترة من 6 إلى 9 أكتوبر الجاري، عقد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي دورته الثالثة عشرة بعد المئة، حيث بحث ملف السودان، ولا تزال طلبات الإيضاح المقدمة وفق الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من الاتفاقية تحت المتابعة.
ولم يصدر المجلس خلال الدورة قرارًا جديدًا يتعلق بإرسال بعثة تحقيق إلى السودان، ما يؤكد استمرار نظر القضية ضمن آليات التحقق الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه قيادة الجيش وسلطة بورتسودان ضغوطًا متزايدة لإخضاع الاتهامات لتحقيق فني دولي مستقل، وسط مطالبات أوروبية وأمريكية بالكشف عن الحقائق وتحديد المسؤوليات.
المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي




