توب ستوريعربي و دولي

احتجاجات في شرق السودان بسبب تدهور الجنيه وشلل الأسواق وتزايد الضغوط المعيشية

أفادت سكاي نيوز عربية بأن عدة مدن في شرق السودان التي يسيطر عليها الجيش شهدت يوم الخميس موجة احتجاجات نتيجة التدهور السريع في الظروف المعيشية والانخفاض المتواصل لقيمة الجنيه السوداني، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 10 آلاف جنيه في التداولات خلال اليوم.

تفاصيل شرق السودان

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة وقود خانقة في الخرطوم ومدن أخرى، وشح شبه كامل في غاز الطهي، وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، ما أدى إلى تراجع قدرة ملايين السودانيين على تأمين احتياجاتهم اليومية.

احتجاجات وركود في الأسواق السودانية

أشعل محتجون إطارات السيارات على الطريق الرئيسي بين بورتسودان ومدن متعددة، مشيرين إلى عدم قدرتهم على مواجهة تفاقم الضغوط الاقتصادية. وأظهر فيديو لأحد المحتجين وهو يردد: «لا نريد الموت جوعًا»، مما يعكس حجم الأزمة التي يواجهونها.

وتشهد الأسواق في الخرطوم ومدن رئيسية أخرى ركودًا حادًا مع توقف البيع والشراء في قطاعات واسعة، وارتفاع تكاليف المعيشة والنقل، وزيادة الأعباء المالية على التجار والمستهلكين.

أوضح محمود النور، وهو تاجر بمنطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم، في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية، أن التجار يواجهون خطر الإفلاس نتيجة تراجع حركة البيع والتقلبات المستمرة في الأسعار. وأضاف: «يخشى التجار البيع في ظل الانخفاض المستمر للجنيه وفقدانه قيمته الشرائية.. نتعرض لخسائر كبيرة بسبب توقف حركة البيع».

تدهور الجنيه السوداني وتداعيات اقتصادية

تشهد العملة السودانية انخفاضًا مستمرًا في قيمتها بسبب نقص العملات الأجنبية وتراجع معدلات الإنتاج والصادرات، حيث تجاوز سعر الدولار 10 آلاف جنيه في السوق غير الرسمي، مما أدى إلى حالة من الاضطراب بين التجار والمشاركين في سوق الصرف.

صرح متعامل في سوق الصرف لموقع سكاي نيوز عربية بأن “لم تعد هناك قاعدة محددة تحكم سعر العملة.. نتلقى طلبات كبيرة لتحويلات إلى عملات أجنبية.. هناك هجمة كبيرة على الدولار في ظل انعدام الثقة في الجنيه السوداني”.

وأشار الخبير الاقتصادي حسن بشير إلى أن الانهيار الاقتصادي في السودان يرتبط بكيفية إدارة الموارد العامة وتحديد الأولويات الاقتصادية، لافتًا إلى أن تعدد الضرائب والرسوم والجبايات حول المالية العامة إلى عبء مباشر على الإنتاج والتجارة.

تكبد السودان خسائر كبيرة في طاقته الإنتاجية نتيجة الحرب التي أدت إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 46 في المئة بشكل تراكمي وفقًا لتقديرات البنك الدولي، كما شهدت معدلات الفقر في شرق السودان ارتفاعًا إلى حوالي 81 في المئة، وفقدت أكثر من 60 في المئة من الأسر موارد دخلها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه الضغوط المعيشية على ملايين السودانيين مع استمرار الحرب وتدهور العملة وتراجع الإنتاج والأسواق.

اقرأ أيضًا: اتهامات من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا للجيش السوداني وسلطة بورتسودان بتوسيع النزاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى