وزير التعليم: نظام البكالوريا انطلاقة جديدة للتعليم المصري.. والمدارس جاهزة للتطبيق
البنية التحتية جاهزة.. وتحدي الغياب تحت السيطرة

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال رده على استفسارات النواب في الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الإثنين 7 يوليو 2025، أن الوزارة على أتم استعداد لتطبيق نظام البكالوريا، مشيرًا إلى أن المدارس الثانوية تم تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية، وشبكات الإنترنت، والمعامل الحديثة، وكاميرات المراقبة.
وأضاف الوزير أن أحد أبرز التحديات في السنوات الماضية كان ضعف الحضور بين الطلاب، لكن الوزارة نجحت هذا العام في إعادة انتظام طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي داخل الفصول، وهو ما يهيّئ البيئة المناسبة لتطبيق نظام البكالوريا.
فلسفة نظام البكالوريا: حرية اختيار المسار والتخفيف من الضغط
أوضح الوزير أن نظام البكالوريا الجديد يعتمد على فلسفة تمنح الطالب حرية اختيار مستقبله المهني والأكاديمي، بعيدًا عن ضغط نظام “الفرصة الواحدة”.
فبدلًا من اختبار واحد يحدد المصير، يتمكن الطالب من إعادة بعض المواد لتحسين نتيجته، ما يتيح له تحقيق طموحه المهني بكل مرونة.
ويبدأ التخصص في الصف الثاني الثانوي، حيث يختار الطالب أحد أربعة مسارات رئيسية:
- الطب وعلوم الحياة
- الهندسة والحاسبات
- قطاع الأعمال
- الآداب والفنون
مع إمكانية التحويل بين المسارات من خلال تغيير مادتين فقط. وتظل هناك أربع مواد أساسية لجميع الطلاب: اللغة العربية، اللغة الأجنبية الأولى، التاريخ المصري، والتربية الدينية.
التربية الدينية مادة أساسية.. ونجاحها شرط بنسبة 70%
شدد وزير التعليم على أن الوزارة ترفض تمامًا التقليل من مادة التربية الدينية، مشيرًا إلى أنها عنصر أساسي في بناء شخصية الطالب، وليست مادة هامشية.
وأوضح أن المناهج الجديدة للمادة بسيطة وواضحة وتبتعد عن التعقيد، وتهدف إلى ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية.
وقد تم اتخاذ قرار بجعل النجاح في المادة مشروطًا بالحصول على 70% من درجتها، حتى يتم التعامل معها بنفس جدية باقي المواد الأساسية.
المعلمون والتعليم الفني.. ركيزتان أساسيتان في الإصلاح
أشار الوزير إلى أن معلمي مصر من أفضل المعلمين عالميًا، ويتمتعون بكفاءة علمية وثقافية عالية.
كما أوضح أنه لا يوجد أي فصل دراسي اليوم بدون معلم لمادة أساسية، بفضل الحلول الفنية التي وُضعت لمواجهة عجز المعلمين، إلى جانب برامج تدريب دولية حديثة لتأهيلهم.
أما عن التعليم الفني، فقد أكد الوزير أنه يمثل مستقبل مصر، حيث تتوسع الوزارة في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص وشركاء دوليين مثل اليابان وألمانيا وإيطاليا، لتأهيل الطلاب وفقًا لأحدث المعايير وتلبية احتياجات سوق العمل.
الختام: نظام البكالوريا خطوة نحو تعليم عصري
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف في ختام كلمته أن نظام البكالوريا المصري يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة التعليم، من الحفظ والتلقين إلى الفهم وتنمية المهارات، ويواكب الأنظمة التعليمية العالمية ويستعد لتخريج أجيال مؤهلة لعصر جديد من التحديات.




