
أفادت البيانات التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء اليوم الاثنين بأن فائض الميزان التجاري في السعودية انخفض بنسبة 21% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، مسجلًا 15.6 مليار ريال مقابل حوالي 19.7 مليار ريال في نفس الشهر من العام السابق، ويعزى ذلك إلى تراجع الصادرات بشكل أسرع من الواردات.
تفاصيل فائض الميزان التجاري
وتأتي هذه البيانات في ظل تراجع الصادرات النفطية التي تشكل الجزء الأكبر من صادرات المملكة، حيث انخفضت بنسبة 12.5% على أساس سنوي، لتتراجع حصتها إلى 70% من إجمالي الصادرات مقابل 70.8% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وانخفضت الصادرات السلعية السعودية بنسبة 11.5%، مقابل تراجع الواردات بنسبة 9.1%، فيما تحسن الفائض التجاري على أساس شهري بنحو 18% مقارنة بيوليو، عندما بلغ 13.2 مليار ريال.
ارتفاع الصادرات الوطنية غير النفطية
على الرغم من انخفاض الصادرات غير النفطية شاملة إعادة التصدير بنسبة 9.1% مقارنة بالعام الماضي، شهدت الصادرات الوطنية غير النفطية ارتفاعًا بمعدل 8.5%. ويرجع ذلك إلى نمو صادرات اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما بنسبة 7.5%، والتي شكلت 22.6% من مجمل الصادرات غير النفطية.
انخفضت صادرات الصناعات الكيماوية ومنتجاتها بنسبة 17.7%، كما تراجعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 34%، نتيجة انخفاض إعادة تصدير الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 63.6%.
تراجع الواردات وأبرز الشركاء التجاريين
انخفضت واردات المملكة من السلع خلال أغسطس بنسبة 9.1% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مع تراجع في شراء الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 19.8%. بينما شهدت واردات الصناعات الكيماوية ومنتجاتها ارتفاعًا بنسبة 2.7%.
حققت الإمارات أعلى حصة من صادرات السلع السعودية بنسبة 11.4%، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 11.2%، ثم الهند بحصة 8.4%، مما ساهم في فائض الميزان التجاري لصالح المملكة. وفي المقابل، ظلت الصين أكبر مورّد للمملكة بحصة 21.9%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 8.4%، ثم مصر بنسبة 5.8%.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي تغيرات في هيكل الصادرات والواردات، مع استمرار تراجع الصادرات النفطية وتباين أداء القطاعات غير النفطية.
المزيد من الأخبار في قسم اقتصاد




