حملة «اختانا» السودانية تطالب برحيل البرهان ومنصة مؤيدة للجيش تدعو لاعتقال مروجيها

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في السودان، منذ مساء الخميس، تصاعد حملة إلكترونية واسعة تحت وسمَي «اختانا» و«اختانا يا برهان» تطالب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بمغادرة السلطة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الخامسة لانقلاب 25 أكتوبر 2021.
تفاصيل حملة إلكترونية واسعة
وتأتي هذه الحملة بعد أن ربط المشاركون بين استمرار حكم البرهان والحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات وغياب الحلول السياسية، معتبرين أن بقاءه في السلطة سبب رئيسي للأزمة الحالية في البلاد، بحسب منشورات الحملة.
مضامين الحملة وانتقادات المشاركين للسلطة
اشتملت المشاركات على صور ورسائل تحمل مطالب بإنهاء الحرب وتنحي البرهان، وإنهاء الحكم العسكري، وفتح المجال أمام انتقال مدني، مع تحميله المسؤولية عن الانقلاب العسكري واستمرار النزاع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وفق ما ورد في منشورات الحملة.
وأوضح المحامي حسين عبد السلام أن وسم «اختانا» يعبر عن تغير في الرأي العام من الرفض لتبعات الحرب إلى توجيه تساؤلات مباشرة للبرهان بشأن استمرار القتال وبقائه في السلطة، مشيرًا إلى أن الرسالة الموجهة لقائد الجيش تكشف عن تراجع فاعلية خطاب «الحسم العسكري» في إقناع السودانيين.
توقيت الحملة وردود الفعل
وأشار الناشط السياسي أسامة السر إلى أن تزامن الحملة مع الذكرى الخامسة لانقلاب 25 أكتوبر يربط بين تقويض الانتقال المدني واندلاع الحرب الحالية، مضيفًا أن المشاركين في الحملة يحمّلون البرهان مسؤولية مسار بدأ بالانقلاب وانتهى بانقسام الدولة وانهيار الاقتصاد، بحسب رأيهم.
أنشأت حسابات مرتبطة بالإسلاميين ومؤيدي النظام السابق وسمًا مضادًا بعنوان «تقعد فوق راسنا» للدفاع عن البرهان. كما اتهمت منصات تدعم الجيش القائمين على الحملة بأنهم يعملون لصالح قوات الدعم السريع وجهات خارجية، وطالبت إحدى هذه المنصات المؤيدة للبرهان الأجهزة الأمنية بالقبض على جميع من يروج لوسم «اختانا» ومحاكمتهم بتهم الخيانة والتآمر على الدولة.
الأزمة الاقتصادية وتداعيات الحرب في الحملة
وربطت منشورات الحملة بين استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد، مشيرة إلى توقف الإنتاج وانهيار العملة وارتفاع الأسعار، في ظل تخصيص جزء كبير من موارد الدولة للإنفاق العسكري، كما أرجعت حملة إلكترونية واسعة اتساع دائرة الجوع والنزوح إلى هذه العوامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية واقتصادية متفاقمة منذ الانقلاب العسكري عام 2021، مع استمرار القتال وتزايد معاناة المدنيين.
اقرأ أيضًا: “المستريحون الجدد”… نمط الاقتصاد الموازي للجماعة الإرهابية



