
أوضح بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد تشارترد، في مقابلة مع الشرق بلومبرغ نُشرت الخميس من دبي، أن الطريقة التي تعتمد عليها السعودية لتنفيذ مشاريعها الكبيرة من خلال تحميل الحكومة أو صندوق الاستثمارات العامة المخاطر الأساسية قد حققت نتائج إيجابية على المدى القصير. ومع ذلك، أشار إلى أن استمرار هذا النموذج يستلزم التحول نحو تمويل أكثر استقلالية في المستقبل.
تفاصيل بيل وينترز
بيّن وينترز أن تنفيذ العديد من المشاريع في السعودية تم بشكل متزامن خلال فترة قصيرة، مما زاد من تركيز المخاطر على الدولة. وأكد على ضرورة أن تركز المرحلة القادمة على تطوير مشاريع تتميز بجدوى اقتصادية تجذب التمويل.
تطوير التمويل المستقل للمشاريع
أكد رئيس ستاندرد تشارترد أن الانتقال إلى نموذج تمويل أكثر استقلالية يتطلب وقتًا واختبار الأطر القانونية عبر المحاكم، حتى لا تنتقل المسؤولية مجددًا إلى الدولة.
تعكس هذه التصريحات توجهات السلطات السعودية التي تقوم مؤسسات مثل صندوق الاستثمارات العامة فيها بإعادة تنظيم أولويات الإنفاق المرتبط بالمشاريع الكبيرة، مع تركيز متزايد على الجوانب الاقتصادية والإنتاجية.
ارتفاع الاستثمارات الأجنبية والصينية
أكد وينترز أن السعودية ستتمكن من جذب استثمارات أجنبية إضافية في مجال الطاقة، وذلك نظرًا لإمكاناتها الضخمة في مجالي الطاقة الشمسية والوقود الأحفوري، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية لتصبح أكثر قدرة على التحمل.
سجلت التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر زيادة بنسبة 34% في عام 2025، حيث وصلت إلى 159.1 مليار ريال، فيما شهدت الاستثمارات القادمة من الصين إلى السعودية ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 176% خلال نفس العام، لتصل إلى 6.2 مليار ريال.
وأشار وينترز إلى أن هناك اهتمامًا واضحًا من الشركات الصينية بالاستثمار في السعودية ودول الخليج، لا سيما في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، مؤكدًا أن البنك استقبل العديد من الوفود الصينية التي زارت كل من السعودية والإمارات.
تعزيز البنية التحتية الخليجية في ظل الصراع
أشار بيل وينترز إلى أن اقتصادات الخليج قد برهنت على مرونتها في مواجهة الصدمات الناتجة عن النزاع، وأضاف أن حرب إيران ستدفع دول المنطقة إلى تقوية أمن بنيتها التحتية الأساسية من خلال تقليل الاعتماد على نقاط الاختناق البحرية وتعزيز الأمن السيبراني وحماية مراكز البيانات.
في ظل ارتفاع الحاجة إلى التمويل وتركيز المملكة على تعزيز دور القطاع الخاص، تسعى السعودية حاليًا إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم مشاريع التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية 2030.
المزيد من الأخبار في قسم اقتصاد




