توب ستوريسياسة وبرلمان

نائبة تطالب بدراسة برنامج وطني متكامل للأمان السكني للمرأة المصرية بعد واقعة «نسمة»

أثارت حالة السيدة «نسمة» التي واجهت مشكلة في السكن عقب انتهاء زواج استمر 18 عامًا، نقاشًا حول حقوق المرأة المصرية في الحصول على استقرار سكني. وفي هذا السياق، طالبت اليوم الأحد النائبة آمال عبد الحميد بضرورة وضع دراسة لإنشاء برنامج وطني شامل يحفظ الأمان السكني للنساء.

تفاصيل الأمان السكني للنساء

أوضحت عبد الحميد أن وجود مسكن مستقل أو حصة موثقة لعقارات للمرأة يعد جزءًا أساسيًا من الاستقلال الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشددة على أن دور النساء في بناء الأسرة وتكوين الثروة يتعدى الجانب المالي ليشمل أيضًا إدارة المنزل ورعاية الأطفال.

الحاجة لتحديث مؤشرات ملكية النساء للعقارات

وأشارت إلى أن البيانات الرسمية الأحدث المتوفرة بشأن ملكية النساء للمساكن في مصر تعود إلى عام 2014، مما يجعل من الضروري تحديث هذه المؤشرات لتقييم الفجوة القائمة حاليًا بين الرجال والنساء في هذا المجال.

وأشارت إلى أن أزمة امتلاك المرأة للأصول العقارية لا تقتصر على حالات الطلاق أو الانفصال، بل تمتد إلى ممارسات اجتماعية تحرم بعض النساء من حقوقهن في الميراث، خاصة في بعض مناطق الصعيد.

خريطة وطنية وبرامج الإسكان للفئات الأكثر احتياجًا

طالبت بإنشاء خريطة وطنية لملكية العقارات الخاصة بالنساء، تُنفذ بتعاون الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي والمجلس القومي للمرأة، وتتضمن معلومات عن الملكية سواء كانت فردية أو جماعية، بالإضافة إلى وضع المطلقات والنساء المعيلات، وتقييم استفادتهن من برامج الإسكان والتمويل العقاري.

أوضحت أن الدولة شرعت في تنفيذ إجراءات هامة بهدف توفير مساكن مناسبة للفئات الأولى بالرعاية عبر برامج الإسكان الاجتماعي، والتي تمنح فرصًا للحصول على وحدات سكنية للمطلقات والنساء المعيلات، حسب الشروط والضوابط المحددة للاستحقاق.

وشددت على ضرورة الاستمرار في تطوير هذه المبادرات من خلال دراسة مدى استفادة هذه الفئات على أرض الواقع، ونسب قبول طلباتهم، بالإضافة إلى مدى توافق شروط التمويل والسداد مع وضعهم الاقتصادي.

تعزيز الوعي بالتوثيق القانوني للمساهمات العقارية

أكدت عبد الحميد ضرورة زيادة الوعي بأهمية توثيق المساهمات المالية المشتركة بين الزوجين في شراء العقارات وتسديد أقساطها، حيث يساهم ذلك في حماية الحقوق المالية لكل طرف وتعزيز الأمان السكني للنساء، إضافة إلى تقليل النزاعات التي قد تنشأ عند انتهاء العلاقة الزوجية.

واختتمت النائبة تصريحاتها بأن الأمان السكني للمرأة يرتبط باستقرار الأسرة والاقتصاد والمجتمع، قائلة: «الشقة باسم المرأة مش رفاهية، وامتلاكها لمسكن أو حصة موثقة في عقار مش ضد الجواز، لكنه ضمانة للاستقلال والأمان، ومن حق كل امرأة أن يكون لديها ما يحمي استقرارها إذا تغيرت ظروف حياتها، وألا تتحول نهاية العلاقة الزوجية إلى بداية أزمة معيشية تهدد مستقبلها».

المزيد من الأخبار في قسم أخبار و تحقيقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى