الملياردير المصري ناصف ساويرس يقترب من رئاسة "أديداس".. والشركة تستهدف إيرادات مليارية جديدة خسوف القمر الدموي 2026 يشعل السماء في رمضان 1447.. تفاصيل الظاهرة وهل يراها المصريين؟ (تفاصيل) موعد إجازة عيد الفطر 2026.. تفاصيل رسمية حول أول أيام العيد وعدد أيام الإجازة عاجل.. "مصر للطيران" تعلق رحلاتها إلى 13 وجهة عربية إثر التوترات الإقليمية تجربة وخبرة راسخة.. مرشحون على أعتاب نقابة المهندسين لتحقيق نقلة نوعية «قص ولصق».. مغامرات كوميدية تعيد إحياء الأمثال الشعبية وتجمع العائلة في رمضان 2026 برنامج "رحلة في سيرة النبي محمد" يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي والذي يعرض على MBC1 ومنصة شاهد يومياً في رمضان أسعار الذهب تواصل الصعود اليوم الأربعاء.. عيار 21 يكسر حاجز 7000جنيهاً أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 27-1-2026.. استقرار عيار 21 عند "الذروة" والجنيه يكسر حاجز 54 ألف جنيه تحذير من الأرصاد.. حالة الطقس اليوم الثلاثاء يجمع بين الأمطار الرعدية والعواصف الترابية وتدهور الرؤية
أخبار و تحقيقات

مناقشات حاسمة حول قانون الإيجارات القديمة.. هل نقترب من تعديل جذري يرضي الملاك والمستأجرين؟

في خطوة تثير اهتمام الملايين من المصريين، يستعد مجلس النواب يوم الإثنين المقبل لمناقشة مشروع قانون جديد يهدف إلى تعديل منظومة الإيجارات القديمة، التي ظلت لسنوات طويلة محور جدل واسع بين الملاك والمستأجرين، لما لها من تأثير مباشر على حياة أسر كثيرة في مختلف محافظات الجمهورية.

يأتي ذلك بعد صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا، وتأكيد الحكومة على أهمية وضع إطار قانوني يوازن بين حقوق الطرفين، وسط توقعات بأن يكون لهذا القانون آثار اقتصادية واجتماعية عميقة.

خلفية تاريخية وموقف الحكومة

منذ أكثر من 75 عامًا، ظل قانون الإيجارات القديم يُنظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، غير أنه لم يواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة.

ومع تزايد الاعتراضات والشكوى من ارتفاع قيمة الإيجارات أو عدم قدرة المستأجرين على تحمل الأعباء، قررت الحكومة تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى إعادة ترتيب العلاقة الإيجارية بشكل عادل ومنصف، مع الحفاظ على حقوق الطرفين.

وفي هذا الصدد، أكد وكيل لجنة الإسكان في مجلس النواب، المهندس طارق شكري، أن جلسات المناقشة ستبدأ يوم الإثنين المقبل، وأن المشروع الحكومي يضم بنودًا مثيرة للجدل، ستثير نقاشًا واسعًا خلال الفترة القادمة، خاصة فيما يتعلق بزيادة القيمة الإيجارية وتنظيم حالات الإخلاء.

أبرز ملامح مشروع قانون الإيجار القديم

وفقًا لنصوص مشروع القانون، يُقترح أن تسرى أحكامه على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى، وكذلك الأماكن غير السكنية المخصصة للأفراد الطبيعيين، مع تحديد قيم إيجارية جديدة تضمن التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

رفع القيمة الإيجارية وتحديدها بحد أدنى

تنص المادة (2) من المشروع على أن تكون القيمة الإيجارية القانونية للوحدات السكنية في المدن والأحياء لا تقل عن ألف جنيه شهريًا، مع زيادة سنوية منتظمة بنسبة 15% خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات.

أما في القرى، فسيتم تحديد الحد الأدنى بـ 500 جنيه، مع نفس نسبة الزيادة، وبعد انتهاء الفترة، تعود الوحدة إلى مالكها إلا إذا تم الاتفاق على شروط جديدة.

تعديل القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية

وفيما يخص الأماكن غير السكنية، يقترح المشروع أن تكون القيمة القانونية خمسة أضعاف القيمة السارية، مع زيادة سنوية بنسبة 15%، لضمان حق الملاك في تعويض مناسب.

حالات الإخلاء والتنظيم القانوني

وبشأن حالات الإخلاء، ينص المشروع على أن ينتهي عقد الإيجار بعد خمس سنوات من تاريخ سريان القانون، إلا إذا تم التوافق على تمديده.

وفي حال امتناع المستأجر عن الإخلاء، يحق للمالك رفع دعوى قضائية لطرد المستأجرين الممتنعين، مع ضمان حقوق الطرفين في ذات الوقت.

الأولوية في الحصول على وحدات من الدولة

كما يتيح المشروع للمستأجرين الذين تنتهي عقودهم فرصة الحصول على وحدات من الوحدات السكنية أو غير السكنية التي تتوفر لدى الدولة، بنظام الإيجار أو التمليك، مع مراعاة الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون، عبر بوابة إلكترونية يتم إنشاؤها لهذا الغرض.

ملامح المشروع وتفاصيل النصوص القانونية

يحتوي مشروع القانون على مواد تفصيلية تشمل تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وتحديد الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى ضوابط الإخلاء، وتعديل القوانين السابقة التي تعتبر غير متوافقة مع الواقع الحالي، حيث يُلغى العمل بقوانين 49 لسنة 1977، و136 لسنة 1981، و6 لسنة 1997، اعتبارًا من مرور خمس سنوات من تاريخ تفعيل القانون الجديد.

وفي النصوص، تنص المادة (1) على أن القانون يطبق على الأماكن المؤجرة للأغراض السكنية وغير السكنية، مع تحديد أن تكون القيمة الإيجارية بعد تعديلها لا تقل عن ألف جنيه في المدن، وخمسمائة جنيه في القرى، مع زيادة سنوية 15% خلال السنوات الخمس الانتقالية، وبعدها يُعاد تقييم العلاقة وفقًا للشروط الجديدة.

كما ينص القانون على أن انتهاء العقود يتم بعد خمس سنوات من سريان القانون، مع حق الملاك في اللجوء إلى القضاء إذا لم يتم الإخلاء، مع إعطاء المستأجرين أولوية في الحصول على وحدات من الدولة، خاصة من الفئات الأكثر احتياجًا، عبر بوابة إلكترونية يتم تحديدها لاحقًا.

جدل واسع وتوقعات مستقبلية

رغم أن المشروع يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، إلا أن هناك العديد من الملاحظات والانتقادات، خاصة من قبل المستأجرين الذين يخشون ارتفاع القيمة الإيجارية بشكل كبير، بينما يطالب الملاك بزيادة عادلة تعوضهم عن تدهور قيمة العقارات وعدم مواكبة القوانين القديمة للواقع الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يثير النقاش البرلماني والاعتراضات الشعبية خلال مناقشة القانون، خاصة مع اقتراب موعد التصويت النهائي، إذ أن البرلمان يواجه مسؤولية كبيرة في صياغة قانون يُراعي مصالح جميع الأطراف، ويحقق العدالة الاجتماعية.

ختامًا، تظل قضية قانون الإيجارات القديمة من أهم التحديات التي تواجه المجتمع المصري، ومع اقتراب مناقشة مشروع القانون الجديد، يتطلع الجميع إلى نتائج تعكس توازنًا حقيقيًا يضمن حقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء، ويواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى