الإيجار القديم يدخل مرحلة الحسم: التعديلات تصل للبرلمان وتطبيق تدريجي على مراحل

وافق البرلمان المصري، ممثلًا في لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، على تعديلات قانون الإيجارات القديمة المقدم من الحكومة، في خطوة حاسمة تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ومعالجة التشوهات المزمنة في سوق الإيجار السكني والتجاري.
وبحسب مشروع القانون، فإن التعديلات الجديدة تسري فقط على عقود الإيجار التي أُبرمت قبل عام 1996، فيما تظل العقود الحديثة خاضعة للقانون المدني، الذي يتيح حرية التعاقد بين الطرفين.
أبرز تعديلات قانون الإيجار القديم 2025
إنهاء العقود السكنية القديمة خلال 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون.
إنهاء العقود غير السكنية (محلات، مكاتب.. إلخ) خلال 5 سنوات.
رفع القيم الإيجارية تدريجيًا حسب طبيعة المنطقة:
المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الحالية (حد أدنى 1000 جنيه).
المناطق المتوسطة: 10 أضعاف (حد أدنى 400 جنيه).
المناطق الاقتصادية: 6 أضعاف (حد أدنى 250 جنيه).
للوحدات غير السكنية: 5 أضعاف الإيجار الحالي + زيادة سنوية 15%.
إخلاء الوحدات المغلقة لمدة تزيد عن عام دون مبرر.
حرمان المستأجر من العقد إذا امتلك وحدة بديلة صالحة للسكن.
هل سيتم طرد المستأجرين؟ القانون يضع آلية إنسانية
التعديلات لا تسعى إلى الإخلاء العشوائي، حيث يمنح مشروع القانون أولوية للمستأجرين المتضررين للحصول على وحدات بديلة من مشروعات الدولة سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفقًا لحالة كل أسرة.
خلفية الأزمة.. 3 ملايين وحدة بنظام الإيجار القديم
تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى وجود ما يقرب من 3 ملايين وحدة تخضع لنظام الإيجار القديم في مصر، أغلبها في القاهرة الكبرى والإسكندرية، وسط شكاوى من تدني القيم الإيجارية وثباتها لعقود طويلة، ووجود أكثر من 500 ألف وحدة مغلقة رغم استمرار العقود.
جذور الأزمة.. وتدخل الدولة
أوضحت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن تدخل الدولة في سوق الإسكان بدأ منذ الحرب العالمية الثانية، بتجميد الإيجارات لتوفير السكن، وتبع ذلك تثبيت القيم الإيجارية عقب ثورة يوليو 1952، ما أفرز خللًا استمر حتى الآن.
وتابعت الدراسة: العقود القديمة تخضع لقوانين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وتتسم بمدة غير محددة وقيمة ثابتة وعدم إمكانية الإخلاء أو التعديل، على عكس عقود الإيجار الجديدة بعد 1996.




