“التأمينات” تحسم الجدل حول عطل السيستم: إنهاء خدمات المواطنين خلال 24 ساعة بالمنظومة الجديدة

حسمت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية الجدل المثار مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشأن تعرض “سيستم” التأمينات للتعطل، كاشفةً عن التفاصيل الكاملة لإطلاق منظومة التحول الرقمي الجديدة التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي لها، حقيقة الوضع القائم وتفاصيل الانتقال من الأنظمة الورقية والقديمة إلى عصر الرقمنة والشمول المالي، مؤكدة نجاحها في صرف معاشات شهر مايو 2026 بقيمة تتجاوز 42 مليار جنيه عبر المنظومة الجديدة.
نهاية عصر الأنظمة المتهالكة
أشارت الهيئة إلى أن أزمة التأمينات السابقة كانت تكمن في الاعتماد على نظامين معلوماتيين منفصلين لصندوقي المعاشات (الحكومي، والقطاعين العام والخاص) مضى على عملهما أكثر من 40 عاماً. ومع تقادم هذه الأنظمة واستحالة تحديثها، فضلاً عن ندرة الكوادر الفنية القادرة على التعامل مع تقنياتها القديمة، أصبح الانتقال لمنظومة جديدة ضرورة حتمية لا تحتمل التأجيل.
حقيقة تعطل “السيستم” وانتظام العمل
رداً على شائعات توقف الخدمات، أوضحت التأمينات أن ما شهده الأسبوعان الأولان من إطلاق المنظومة لم يكن تعطلاً، بل بطء طبيعي في الأداء ناتج عن حجم التشغيل الضخم، مما أدى لبعض التكدسات بالمكاتب. وقد تم التدخل الفوري بوضع حلول فنية شاملة، ليعود العمل إلى انتظامه وسرعته المطلوبة بحلول 23 أبريل 2026، وذلك بعد فترة تشغيل تجريبي استمرت عاماً ونصف، شملت تدريب أكثر من 14,600 موظف.
أرقام وإنجازات منظومة التحول الرقمي الجديدة
كشفت لغة الأرقام عن حجم الإنجاز الذي حققته المنظومة الموحدة منذ انطلاقها الفعلي، حيث سجلت المؤشرات الآتية:
نقل البيانات: تم الانتهاء من تهجير البيانات بنجاح من الأنظمة القديمة إلى قاعدة موحدة خلال الفترة من 24 فبراير وحتى 28 مارس 2026.
إنجاز الطلبات: استقبلت المنظومة أكثر من مليون و52 ألف طلب خدمة من المواطنين، تم إنجاز نحو 420 ألف طلب منها بنسبة 40%، وجاري العمل على إنهاء البقية.
البرنت التأميني: تم استخراج أكثر من مليون و37 ألف طابعة (برنت تأميني) للمواطنين بكل سهولة.
وعد بخدمات خلال 24 ساعة ودمج الذكاء الاصطناعي
زفت الهيئة بشرى للمواطنين، مؤكدة أنها تعمل بكامل طاقتها للانتهاء من كافة التراكمات خلال شهر واحد فقط، ليبدأ بعدها تنفيذ أي خدمة تأمينية خلال 24 ساعة فقط من استلام الطلب.
وأكدت الهيئة أن المنظومة الجديدة ليست مجرد تحديث تقني، بل هي مشروع استراتيجي يهدف إلى دمج الصندوقين، تطبيق أعلى معايير الحوكمة، إحكام الرقابة لمنع التحايل، وتحييد العنصر البشري، مما يمهد الطريق لتوفير بيانات دقيقة لمتخذي القرار، والبدء في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات تأمينية تليق بالمواطن المصري.




