
شهدت أسواق العملات العالمية قفزة نوعية للدولار الأمريكي يوم الجمعة، 15 مايو 2026، حيث يتجه سعر الدولار اليوم “الأخضر” لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من شهرين. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن قطاع الطاقة، مما عزز التكهنات بشأن سياسة “الاحتياطي الفيدرالي” القادمة.
أداء الدولار والعملات الرئيسية
واصل مؤشر الدولار مكاسبه مسجلاً أعلى مستوى له في شهر، مع توقعات بتحقيق نمو أسبوعي بنسبة 1.2\%. وفي المقابل، شهدت العملات الأخرى تراجعات ملحوظة:
اليورو: هبط إلى أدنى مستوى له في شهر ليصل إلى 1.1651.
الين الياباني: انخفض إلى ما دون مستوى 158 ين للدولار، رغم توقعات برفع الفائدة في اليابان خلال يونيو المقبل.
الجنيه الإسترليني: تراجع إلى 1.3364 دولار متأثراً بالاضطرابات السياسية في بريطانيا عقب استقالة وزير الصحة.
اليوان الصيني: تراجع أمام قوة الدولار ليسجل 6.7953 في السوق المحلية.
العوامل المحركة للسوق: الفائدة والتوترات الجيوسياسية
تتضافر عدة عوامل تقنية وسياسية في رسم المشهد الحالي للأسواق:
1. سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات الفائدة
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة متانة الاقتصاد الأمريكي رغم التضخم، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في أبريل واستقرت سوق العمل. وتتوقع البنوك الكبرى مثل “يو أو بي” فترة تثبيت مطولة لأسعار الفائدة تمتد حتى نهاية عام 2026، مع احتمالية استئناف دورة التيسير في 2027.
2. القمة الأمريكية الصينية وملف إيران
تترقب الأسواق نتائج القمة التي تجمع الرئيس دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ. وفي تصريحات لافتة، أكد ترمب أن “صبره تجاه إيران بدأ ينفد”، مشدداً على التوافق مع بكين بشأن منع طهران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في المضائق، وهو ما يضع الأسواق في حالة ترقب لمزيد من التفاصيل التجارية والسياسية.
توقعات الخبراء لمستقبل التضخم
أشار خبراء اقتصاديون إلى أن ضعف الطلب المحلي المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة دفع نحو رفع توقعات التضخم الأمريكي لعام 2026. وصرح كليف تشاو، كبير الاقتصاديين في بنك “سي سي بي” الدولي، بأن الأسواق لا تزال تبحث عن “وضوح أكبر” بشأن الوصول للأسواق والترتيبات السياسية المحددة بين واشنطن وبكين لتحديد الاتجاه القادم للعملات.



