أول تعليق من الرئيس الإيراني على غياب المرشد مجتبى خامنئي: التواصل معه صعب للغاية

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصبح “صعبًا للغاية”، في أول تعليق رسمي له بشأن غياب المرشد عن المشهد العام، بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي داخل إيران حول إدارة المرحلة الحالية.
ونقل التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، تصريحات بزشكيان التي قال فيها إن التواصل مع مجتبى خامنئي “صعب للغاية” في الوقت الراهن، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل بشأن أسباب ذلك.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه منصب المرشد الإيراني خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل خلال الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
وكان الرئيس الإيراني قد نفى، أمس الثلاثاء، ما تردد بشأن نيته الاستقالة أو التلويح بالتنحي، مؤكدًا تمسكه بمنصبه رغم تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الحكم بشأن ملفات التفاوض وتوزيع النفوذ بين مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، في ظل غياب المرشد عن المشهد العام.
وأوضح بزشكيان أن حديثه يأتي في مستهل العام الثالث من ولايته الرئاسية، ردًا على ما وصفها بمحاولات تستهدف إضعاف الحكومة وإظهارها وكأنها في خلاف مع مؤسسات الدولة.
وقال، في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية بعنوان “تقرير إلى الشعب”، والمقرر إذاعتها على أربعة أجزاء: “إذا أردت أن أستقيل، فسأعلن ذلك رسميًا. لن أستقيل، وسأواصل أداء مهامي.”
وأضاف أن هناك جهات تحاول الإيحاء بوجود خلاف بينه وبين المرشد الإيراني، مؤكدًا أن تلك المحاولات تهدف إلى خلق انقسام داخل مؤسسات الحكم، وقال: “هناك من يريد صناعة خلاف، فيقول إن القيادة تقول شيئًا والحكومة تقول شيئًا آخر، لكن الواقع لا يحتاج إلى تفسير.”
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية حالة من الترقب، وسط تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة إدارة المرحلة الحالية ومستقبل العلاقة بين مؤسسات الدولة والقيادة العليا.




