نافي بيلاي بعد فوزها بنوبل للسلام: غز ة رسالة أمل ومحاسبة المسؤولين مستمرة

قالت القاضية الجنوب أفريقية نافى بيلاى، في أول حوار لصحيفة عربية بعد فوزها بجائزة نوبل للسلام، إن الجائزة تمثل رسالة أمل لغزة ودعمًا لسيادة القانون والعدالة الدولية، مؤكدة أن غزة كانت أحد ميادين عملها وأن تجربتها في الدفاع عن حقوق الإنسان استمرت ستين عامًا.
تفاصيل نافى بيلاى
وأوضحت بيلاى أن اللجنة الدولية المستقلة التي ترأستها بشأن الأراضي الفلسط ينية المحت لة أوصت بملاحقة ثلاثة مسؤولين إسرائيليين قضائيًا بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، وهم الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق، مشيرة إلى أن الإجراءات المتعلقة بمحاسبة المسؤولين لا تزال قائمة، وأن عمل اللجنة يركز على جمع الأدلة والتحقق منها لدعم مسارات المحاسبة.
الضغوط الأمريكية على العدالة الدولية
أشارت بيلاى إلى ما وصفته بالضغط الكبير على المؤسسات القضائية الدولية، موضحة أن الرئيس الأمريكي وإدارته يسعيان لفرض إصلاحات على المحكمة الجنائية الدولية قد تمس استقلالها، إلى جانب العقوبات الواسعة التي طالت العاملين في منظومة العدالة الدولية وأسرهم، وأكدت أن ذلك مرتبط بعدم رغبة الإدارة الأمريكية في أن تحقق المحكمة في جرائم محتملة ارتكبها جنود أمريكيون في أفغانستان.
القضية الفلسطينية وتجربتها مع الأسرى
أكدت بيلاى أن تحقيق العدالة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضية الفلسطينية، وقالت: “جنوب أفريقيا لن تنعم بحريتها كاملة ما دام الفلسطينيون لم يتحرروا”. وأضافت أن اعتقال زوجها وتجربتها الشخصية عززا من فهمها لمعاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بما فيهم الأطفال والأطباء، وما يواجهونه من عنف مروع.
خطط لدعم التعليم وتجربة زيارة إسرائيل
وأوضحت بيلاى أنها ترغب في تقديم دعم إضافي لطلاب جامعة كوازولو ناتال بجنوب أفريقيا من الفئات المهمشة، من خلال إنشاء منح دراسية وبرامج تعليمية، لكنها لم تقرر بعد تخصيص أموال الجائزة بالكامل لهذا الغرض، مشيرة إلى أنها ستعد برنامجًا كاملًا بعد التشاور مع آخرين.
وروت نافى بيلاى تجربتها خلال زيارتها للأراضي المحتلة عام 2011 كمفوضة سامية لحقوق الإنسان، حيث كانت أول وما زالت الوحيدة من المفوضين الساميين يُسمح له بدخول إسرائيل لمهمة رسمية من هذا النوع، ولاحظت أهمية تدريس حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين في مدارس الأونروا، مؤكدة أن التعليم يمكن أن يكون أساسًا لبناء بيئة بناءة لحل النزاعات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة العدالة الدولية على الصمود أمام نفوذ القوى الكبرى، وتستمر فيه الحرب على غزة منذ أكتوبر 2023.
المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي




