اقتصادتوب ستوري

مصافي النفط تسجل أرباحًا تاريخية بسبب اضطرابات الشرق الأوسط وروسيا

يشهد قطاع تكرير النفط عالميًا أرباحًا تاريخية خلال العام الجاري، نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الهجمات في الشرق الأوسط وروسيا، ما دفع المصافي في مناطق أخرى إلى العمل بأقصى طاقتها وفرض أسعار مرتفعة، بحسب تقرير نشرته الشرق للأعمال اليوم الخميس.

تفاصيل قطاع تكرير النفط

وتأتي هذه الطفرة في الأرباح بعد أن تسببت الصراعات الجيوسياسية في توقف سعة تكريرية تعادل نحو 10% من إجمالي السعة العالمية، إلى جانب إغلاق عشرات المصافي في أميركا الشمالية وأوروبا خلال العقد الماضي، وانخفاض الاستثمار في سعة التكرير بأكثر من النصف منذ 2015 وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

مصافي النفط تحقق أرباحًا تاريخية

تضاعفت هوامش أرباح التكرير على ساحل الخليج الأميركي أكثر من ثلاث مرات لتصل إلى 72 دولارًا للبرميل في سبتمبر، وسجلت أوروبا وآسيا مكاسب مماثلة مع ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وأصبحت شركات مثل “ماراثون بتروليوم” و“فاليرو إنرجي” و“فيليبس 66” من بين أفضل 20 شركة أداءً على مؤشر “إس آند بي 500” خلال العام الجاري، بعد أن ارتفعت أسهمها بأكثر من 100% منذ يناير.

ويتوقع أن تحقق “إكسون موبيل هولدينغز” أرباحًا من نشاط التكرير في الربع الأخير تفوق أرباحها من عمليات إنتاج النفط والغاز، للمرة الأولى منذ عام 2017 إذا صحت توقعات المحللين.

تراجع الاستثمار وزيادة الطلب العالمي

توقف بناء مصافٍ جديدة في الولايات المتحدة وأوروبا، وانخفض الاستثمار العالمي في سعة التكرير بأكثر من النصف منذ 2015، في حين ارتفع الطلب العالمي على الوقود السائل بمقدار 4 ملايين برميل يوميًا بين 2019 و2025، بينما زادت السعة الإنتاجية بمقدار 2.3 مليون برميل يوميًا فقط.

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بنسبة 83% وأسعار البنزين بنسبة 50% خلال هذا العام نتيجة نقص الإمدادات، مما أدى إلى زيادة التضخم عالميًا وتصاعد الضغوط على الحكومات المختلفة، ومن بينها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر.

أرباح قياسية لشركات النفط الكبرى

يتوقع المحللون أن تحقق شركات “إكسون موبيل” و“شيفرون” و“شل” و“توتال إنرجيز” و“بي بي” أرباحًا مجمعة تبلغ نحو 50 مليار دولار في الربع الثالث، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أداء قطاع تكرير النفط، لتكون ثالث أعلى أرباح فصلية في تاريخ هذه الشركات.

وتأتي هذه الأرباح القياسية في وقت تواصل فيه شركات النفط الكبرى الاستفادة من اضطرابات الإمدادات العالمية، رغم الضغوط على المستهلكين وارتفاع تكاليف الوقود.

المزيد من الأخبار في قسم اقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى