محكمة أبوظبي تصدر المؤبد للعطا وقوش وعثمان الزبير و6 آخرين في قضية الاتجار بالأسلحة

أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، اليوم الخميس، حكمًا بالسجن المؤبد على ياسر عبد الرحمن العطا، وصلاح عبد الله محمد محمد صالح المعروف بصلاح قوش، وراشد عمر عبد القادر علي، وعثمان الزبير، وماهر عبد الجليل، في قضية الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال لصالح الجيش السوداني، مع مصادرة المضبوطات وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.
تفاصيل محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية
وتأتي هذه الأحكام بعد أن كشفت المحكمة عن شبكة تورطت في صفقات تسليح للجيش السوداني، استخدمت شركات تجارية وحسابات مصرفية لتحويل الأموال وإخفاء مصادرها ووجهاتها، وتم تنفيذ صفقتين لتوريد الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري على أراضي دولة الإمارات، مع تسجيل حمولة الطائرة بشكل مخالف للحقيقة باعتبارها أدوات ومستلزمات طبية.
تفاصيل الأحكام والغرامات المالية
قضت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات على كل من راشد عمر عبد القادر علي وصلاح عبد الله محمد محمد صالح، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين، مع تغريمهم مليون درهم لكل منهم في قضية غسل الأموال. كما أمرت بمصادرة مبلغ مليون و545 ألف درهم من الأموال المضبوطة، وترحيلهم من البلاد بعد إتمام تنفيذ العقوبات.
وشملت العقوبات تغريم ست شركات: «راشد عمر للوساطة»، و«بورتكس تريد ليمتد»، و«أبو لارا لتجارة الإلكترونيات»، و«يلو ساند للتجارة»، و«وردة المسرة للتجارة»، و«سودامينا – منطقة حرة»، مليون درهم لكل منها عن جريمة غسل الأموال، مع إلغاء تراخيصها ومصادرة الأموال المتحفظ عليها.
أدوار المتهمين وتفاصيل صفقات التسليح
أشارت المحكمة إلى أن راشد عمر عبد القادر علي لعب دورًا أساسيًا في إتمام الصفقات وتنفيذها، حيث قام عبر شركته بعملية توريد الأسلحة والذخائر للجيش السوداني، كما استلم مبلغًا يقارب 8 ملايين درهم من ماهر عبد الجليل.
أوضحت أن ياسر العطا، الذي يشغل منصب مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية ومسؤول التسليح، قام بطلب شراء الأسلحة وتولى ترتيب الحصول على إذن لهبوط الطائرة في مطار بورتسودان، رغم معرفته بأن الاتفاق تم في الإمارات.
ذكرت الحيثيات أن عثمان الزبير، المسؤول المالي في الجيش السوداني، قام بتحويل الأموال المستحقة لصفقات الأسلحة إلى ماهر عبد الجليل عبر نظام «الحوالة دار» مع علمه بعدم وجود تصريح قانوني للمتهمين لمزاولة تجارة الأسلحة داخل البلاد.
وأكدت المحكمة أن ماهر عبد الجليل أدار حركة الأموال عبر الحسابات المصرفية والشركات المرتبطة به، وسلم راشد عمر نحو ثمانية ملايين درهم نقدًا كجزء من ثمن إحدى الصفقات، كما تسلم خالد يوسف مختار العمولة المخصصة لصلاح قوش من الصفقة.
ذكرت المصادر أن أحمد ربيع سيد أحمد قام بدور الوسيط لتأمين موافقات قيادات الجيش السوداني لراشد عمر، كما حضر اجتماعات في منزل صلاح قوش جمعت بين صلاح قوش وعبد الله خلف الله وراشد عمر لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، بالإضافة إلى إبلاغ راشد عمر بقرار لجنة التسليح المتعلق بالصفقة الثانية.
أوضحت المحكمة أن محمد فتح البيك قام بتوصيل راشد عمر ب عثمان الزبير وأحمد ربيع، وساهم في اعتماد شركة راشد عمر كمزود للجيش السوداني رغم عدم تخصصها في توريد الأسلحة، وقد حصل على مبلغ 146 ألف درهم نظير هذه الخدمة.
شارك عبد الله خلف الله في الاجتماعات الخاصة بمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، وكان مرتبطًا بشركة «بورتكس تريد ليمتد» التي تُستخدم في العمليات المالية، بينما تلقى شقيقه أحمد خلف الله مبلغ مليون و850 ألف درهم من قيمة الصفقة، على الرغم من عدم حصول أي منهما أو الشركة على تصريح أو ترخيص لمزاولة تجارة العتاد العسكري داخل الدولة.
أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية حكمها ببراءة مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن من التهم المنسوبة إليهما.
أكدت المحكمة في هذه الأحكام أن عمليات التسليح وغسل الأموال جرت خلال فترة النزاع المسلح في السودان، مشيرة إلى أن استغلال أراضي دولة الإمارات ونظامها المالي لهذه الأنشطة يضر بعلاقات الدولة مع المجتمع الدولي ويعرض مصالحها للخطر.
المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي




