خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس تثير تساؤلات حول سياسات واشنطن بالشرق الأوسط

تُعيد النتائج الأولية التي أظهرت تقدمًا للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، والتي شهدت خسائر للحزب الجمهوري، تشكيل الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط في واشنطن، وسط ترقب لتداعيات هذا التغيير في التوازن على قضايا مثل إيران، إسرائيل، أمن الخليج، وصفقات السلاح والطاقة.
تفاصيل بالشرق الأوسط
وتأتي هذه التطورات في ظل احتفاظ الرئيس دونالد ترامب بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية، بينما يمتلك الكونغرس أدوات للتأثير في التمويل والتشريعات والرقابة، ما يجعل تشديد القيود على الإدارة احتمالًا أقرب من حدوث تغيير فوري في السياسة الأميركية تجاه المنطقة.
خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية
في ظل التوازن الجديد، يحتل الملف الإيراني أهمية كبيرة، لا سيما مع ارتباط الصراع بتكاليف اقتصادية أثقلت كاهل الداخل الأميركي. وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل التصويت أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قرارًا بشأن تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، مع تفضيله للحل الدبلوماسي.
يرى معهد «تشاتام هاوس» أن تقدم الديمقراطيين قد يعزز قدرة معارضي استمرار الحرب على مساءلة الإدارة ومراجعة طلبات التمويل، مع الإشارة إلى أن الضغط البرلماني لا يؤدي بالضرورة إلى توقف فوري للعمليات العسكرية، حيث تواجه محاولات تقييد استخدام القوة تحديات سياسية وقانونية.
الدعم الأميركي لإسرائيل وصفقات السلاح
كشف استطلاع أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية أن 72 بالمئة من الديمقراطيين يميلون إلى تقليل أو إيقاف الدعم العسكري الموجه لإسرائيل، مما يعكس توجهًا داخل الحزب رغم غياب توافق كامل بين أعضائه. وفي سياق منفصل وقبل ظهور نتائج الانتخابات، قال الرئيس ترامب يوم الاقتراع إن الولايات المتحدة ستوقف المساعدات السنوية لإسرائيل البالغة 4 مليارات دولار في عام 2027، مع استمرار عمليات بيع الأسلحة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وفي غزة، تتزايد الضغوط بشأن المساعدات الإنسانية واستخدام الأسلحة الأميركية، غير أن تغيير المسار يتطلب قرارات تنفيذية وتقدمًا في التفاوض، ولا يحدث تلقائيًا مع تبدل الأغلبية في الكونغرس.
يمتلك الكونغرس أدوات لمراجعة والاعتراض والتشريع فيما يخص صفقات التسليح والمساعدات العسكرية، وقد تستغرق بعض الصفقات وقتًا أطول في التدقيق أو تتطلب ضمانات إضافية، إلا أن تغيير الأغلبية لا يؤدي بالضرورة إلى إلغاء العقود.
الطاقة وأمن الخليج في ظل الانقسام السياسي
كشف استطلاع أجراه مجلس شيكاغو أن معظم الأميركيين يربطون بين الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يزيد من الضغوط على الإدارة لتقليل الأعباء الاقتصادية، لكن أثر هذا الضغط بالشرق الأوسط والأسواق سيعتمد على القرارات اللاحقة.
لا تبدأ ولايات الأعضاء المنتخبين إلا في 3 يناير 2027، رغم إعلان النتائج، مما يميز بين التأثير السياسي الفوري للانتخابات والتغير المؤسسي داخل الكونغرس، في ظل تصاعد الانقسام في واشنطن بشأن تكاليف العمليات الخارجية.
اقرأ أيضًا: تحذير استخباراتي أميركي من خطط إيرانية لاغتيال مسؤولين في الشرق الأوسط



