اقتصادتوب ستوري

قطاع الإنشاءات السعودي يواصل النمو في أكتوبر رغم التصعيد العسكري الحوثي

في أكتوبر، استمر قطاع الإنشاءات في السعودية في تحقيق نمو للشهر السادس على التوالي، وذلك بالرغم من التصعيد العسكري الذي تعرضت له المملكة، حيث دعم هذا النمو تسارع مشاريع البنية التحتية التي عوضت تباطؤ الأنشطة السكنية وغير السكنية، حسبما أظهره مسح أجرته شركة الراجحي المالية بالتعاون مع إس آند بي غلوبال.

تفاصيل قطاع الإنشاءات في السعودية

وتأتي هذه النتائج في شهر شهد تكثيف جماعة الحوثي الموالية لإيران اعتداءاتها على أهداف مدنية سعودية، شملت عدة مطارات من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

مؤشرات النمو وتراجع بعض الأنشطة

في أكتوبر، سجل مؤشر الراجحي المالية لقطاع الإنشاءات السعودي، المعدل حسب العوامل الموسمية، تراجعًا إلى 52.3 نقطة مقارنة بـ54.4 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى أعلى من 50 نقطة الذي يميز بين النمو والانكماش، مع استمرار ارتفاع حجم الأعمال والطلبات الجديدة رغم تباطؤ وتيرتها.

وأشارت الشركات المشاركة في المسح إلى أن ضعف نشاط المباني غير السكنية يعود جزئيًا إلى زيادة حذر العملاء وتأخر تنفيذ بعض المشاريع بسبب الاضطرابات الإقليمية.

البنية التحتية تدفع النمو وتوقعات إيجابية

وبرز قطاع البنية التحتية كمحرك رئيسي للنمو، إذ قفز مؤشر نشاطه إلى 64.3 نقطة في أكتوبر، مسجلًا أعلى قراءة منذ بدء المسح في يناير 2026، حيث أفاد نحو 40% من الشركات بارتفاع النشاط مقابل 5% أشاروا إلى تراجعه.

سجل مؤشر نشاط الإنشاءات السكنية 50.4 نقطة، مما يشير إلى حالة شبه ركود، في حين شهد مؤشر المباني غير السكنية تراجعًا إلى 48.8 نقطة، مسجلًا بذلك أول انكماش منذ انطلاق المسح.

ضغوط التكاليف واستقرار سلاسل التوريد

سلطان التويم، رئيس الأبحاث في الراجحي المالية، أوضح أن اعتماد الموردين المحليين بشكل أكبر ساهم في الحفاظ على استقرار فترات التسليم بشكل عام، وذلك بالرغم من استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف تنفيذ الأعمال، خاصة في مشاريع التطوير التجاري، كما شهدت مستويات التوظيف عودة للنمو.

في القطاعات الفرعية الثلاثة، أبقت شركات قطاع الإنشاءات في السعودية على نظرتها المتفائلة للأشهر القادمة، إذ توقع حوالي 31% منها زيادة في النشاط خلال الثلاثة أشهر القادمة، بينما توقع 5% منها انخفاضه، وذلك بالاعتماد على خطط بدء تنفيذ مشاريع واستمرار الطلب.

وتأتي هذه البيانات في وقت أظهر فيه مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض تحسن ظروف التشغيل للقطاع الخاص السعودي للشهر السابع على التوالي في أكتوبر، رغم تراجع المؤشر إلى 54 نقطة من 55.3 نقطة في سبتمبر.

اقرأ أيضًا: يوم التأسيس السعودي: جذور راسخة ومستقبل مزدهر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى