اقتصادتوب ستوري

الحكومة توافق على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام مع استثناءات لقطاعات حيوية

وافق مجلس الوزراء، اليوم الخميس، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام في الجهات الداخلة بالموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية للعام المالي 2026/2027، على أن يسري القرار لمدة 3 أشهر، وذلك في ظل الأوضاع الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط.

تفاصيل مجلس الوزراء

وتأتي الموافقة على مشروع القرار استجابة للأحداث الجارية في المنطقة، وما تتطلبه من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة الآثار السلبية للأزمة الحالية.

ضوابط عامة لتقليل الإنفاق واستهلاك الموارد

ونص مشروع القرار على تأجيل الصرف على الاحتياجات غير الضرورية، واشتراط موافقة وزارة المالية للصرف بالنقد الأجنبي بعد التنسيق مع البنك المركزي، وعدم اتخاذ قرارات تزيد المصروفات إلا بعد التنسيق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء.

وألزم القرار جميع الجهات بخفض استهلاك الكهرباء بنسبة 20% مقارنة بالفترة المماثلة من العام المالي السابق، وخفض استهلاك وقود المركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، مع إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة 3 أشهر على الأقل، ووضع خطة تنفيذية لخفض استهلاك الكهرباء والوقود.

استثناءات من القرار وشروط للصرف

لا تنطبق أحكام القرار على الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية والرعاية الطبية، بالإضافة إلى المستشفيات الجامعية، كما يشمل ذلك الأمور المتعلقة بالأمن القومي، فوائد وأقساط القروض، علاج العاملين وغير العاملين، المعاشات الضمانية وبرنامجي تكافل وكرامة، ودعم السلع التموينية مع الالتزام بخطة تقليل استيراد القمح، إلى جانب توريد المواد البترولية والغاز مع ترشيد الاستهلاك، وأغذية العاملين وغيرهم بشرط ألا تتجاوز المصروفات ما تم إنفاقه في العام المالي السابق، فضلًا عن المقابل النقدي للعاملين في المناطق النائية.

كما نص القرار على حظر الصرف على نفقات الدعاية والحفلات والاستقبالات والعلاقات العامة والثقافية ومستلزمات الألعاب الرياضية، أو الاشتراك في المؤتمرات دون موافقة مسبقة، مع تجميد ما لا يقل عن 20% من الاعتمادات المالية المتبقية المخصصة لشراء السلع والخدمات.

تأجيل مشروعات جديدة وأولوية للحالية

ونص القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج في العام المالي الحالي، وحظر إبرام تعاقدات جديدة حتى 30 يونيو 2027، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، والتركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية فقط.

تستثني هذه القواعد مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بالإضافة إلى قطاعات محددة مثل الصحة والتعليم قبل الجامعي والداخلية، إلى جانب قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات التي تتعلق بالأمن القومي والمائي والغذائي والسيبراني وأمن الطاقة، فضلًا عن أي مشروعات تراها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مناسبة في ظل الظروف الطارئة، وذلك وفقًا لما يقرره مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتخفيف الضغط على الموازنة، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإقليمية.

اقرأ أيضًا: مجلس الوزراء يوافق على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية وتوسيع الحوافز للقطاعات المختلفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى