الحمى الشوكية تودي بحياة 4 أطفال في غزة وسط تفاقم الإصابات ونقص الرعاية

تشهد أقسام الأطفال في مجمع ناصر الطبي بقطاع غزة تصاعدًا في حالات الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية، حيث تم تسجيل 15 حالة في قسم الحضانة خلال فترة وجيزة ووفاة 4 أطفال في العناية المركزة، وفق ما صرح به الدكتور أحمد الفرا مدير مبنى الأطفال والولادة بالمجمع، الجمعة.
تفاصيل الحمى الشوكية البكتيرية
تتعرض آلاف الأطفال النازحين لظروف قاسية تتضمن سوء التغذية والاكتظاظ في الخيام ونقص المياه النظيفة، إلى جانب العقبات التي تحول دون الوصول السريع إلى المستشفيات، حيث يؤكد الأطباء أن هذه العوامل تُسهم في زيادة خطر انتشار العدوى وتدهور مضاعفاتها.
قصص معاناة من داخل مستشفيات غزة
وروت أنفال النجيلي، والدة الطفل براء البالغ من العمر 4 أشهر، أن رضيعها أصيب بحمى شديدة استمرت طوال الليل ولم تستجب للعلاج المنزلي، ما دفعها لنقله إلى المستشفى حيث أظهرت الفحوص إصابته بالتهاب السحايا البكتيري وخضع للعزل الطبي.
كما أوضحت إكرام صقر، جدة الطفل نسيم صقر البالغ سبعة أعوام، أن الأسرة فوجئت بتشخيص إصابته بالحمى الشوكية بعد معاناة سابقة من التشنجات وارتفاع الحرارة، مشيرة إلى أن نسيم يمكث في المستشفى منذ عدة أيام وسط مخاوف من انتقال العدوى لبقية الأطفال في الخيام.
مضاعفات خطيرة وتأخير في العلاج
وأكد الدكتور أحمد الفرا أن الحمى الشوكية البكتيرية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فقدان السمع أو البصر أو الإصابة بالشلل الدماغي، مشيرًا إلى أن بعض الحالات تطورت إلى تجرثم الدم ونتج عنها وفاة أربعة أطفال في أقسام العناية المركزة.
وأرجع الفرا تصاعد الإصابات إلى تدني نوعية الغذاء وضعف المناعة والازدحام الشديد داخل خيام النزوح، إلى جانب انعدام وسائل النظافة الشخصية ونقص المياه النظيفة، محذرًا من أن تدمير الطرق وصعوبة النقل تؤخر وصول المرضى للمستشفيات وتقلل فرص التدخل الطبي المبكر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه أطفال غزة تحديات صحية متزايدة في ظل استمرار النزوح وتردي الأوضاع المعيشية.
المزيد من الأخبار في قسم أخبار و تحقيقات




