توب ستوريعربي و دولي

زيلينسكي يعلن مشروع قانون الإفصاح الإلزامي بعد فضيحة «عملية قرطاج» في جهاز الأمن

في أعقاب فضيحة «عملية قرطاج» التي تضمنت اتهامات بالفساد ضد كبار المسؤولين في الشرطة والأجهزة الأمنية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، عن تحضير قانون يلزم جميع العاملين في جهاز الأمن الأوكراني وموظفي بعض الجهات الحكومية بالإفصاح عن أصولهم وممتلكاتهم.

تفاصيل عملية قرطاج

في ظل بدء عمليات إقالة داخل جهاز الأمن، صرح زيلينسكي بأن أوكرانيا تشارك المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وبولندا وألمانيا حول شبكة «خيمبروم» العابرة للحدود والمتخصصة في تهريب المخدرات الاصطناعية.

مشروع القانون والرقابة على الأصول

وأوضح زيلينسكي أنه وافق على مشروع القانون الجديد الذي يسمح بإخضاع أنماط حياة وممتلكات العاملين في جهاز الأمن الأوكراني وموظفي مؤسسات حكومية أخرى للرقابة العامة والمساءلة القانونية، داعيًا البرلمان إلى إقراره دون تأخير.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف تنسق مباشرة مع واشنطن بشأن شبكة «خيمبروم»، محذرًا من توسع نشاطها في أوروبا، وقال: “لدينا معلومات تفيد بأن هذا المجرم بدأ بالفعل ممارسة أنشطته في بولندا. كما تشير معلومات إلى أنه يحاول دخول ألمانيا بالمخدرات الاصطناعية. وسننقل جميع المعلومات المتوافرة لدينا إلى شركائنا”.

أكد زيلينسكي أهمية التعاون الدولي في مواجهة الشبكة من خلال تفكيك بنيتها المالية ووقف طرق تهريب المخدرات عبر الحدود، مشددًا على ضرورة أن تكشف التحقيقات الجنائية عن كافة المسؤولين عن تنظيم العنف والأنشطة غير القانونية وتضمن محاسبتهم.

تفاصيل التحقيقات واتهامات الفساد

في جلسات المحكمة العليا لمكافحة الفساد التي جرت يوم الجمعة 6 نوفمبر، قام الادعاء العام بطلب توقيف اللواء سيرهي دوكا، الذي شغل منصب النائب الأول لرئيس إدارة حماية أمن الدولة في جهاز الأمن الأوكراني سابقًا، مع فرض كفالة مالية قدرها 2.2 مليون دولار، وذلك على خلفية الاشتباه في انتمائه إلى منظمة إجرامية تقدم الحماية لشبكات احتيال مالي وتهريب مخدرات.

أفاد رئيس وحدة التحقيقات التابعة للمكتب الوطني لمكافحة الفساد بأن دوكا أخرج مسدسًا وهدد به محققي مكافحة الفساد أثناء تفتيش منزله في ضواحي المدينة، كما قام بتحطيم هاتفين ذكيين وقرص صلب بواسطة مطرقة. وقدمت له وحدة «ألفا» حماية استمرت لساعتين وحاولت إخراجه من الموقع. وقال المكتب الحكومي للتحقيقات إنه “فتح تحقيقًا جنائيًا منفصلًا بشأن عرقلة عمل المحققين باستخدام السلاح”.

في قضية منفصلة، أمرت المحكمة بدفع كفالة مالية قيمتها 330 ألف دولار لفولوديمير تسينوف، النائب الأول لرئيس إدارة التحقيقات الاستراتيجية في الشرطة الوطنية، وقد تم دفع المبلغ لاحقًا. كما قررت المحكمة حبس أولكسندر ديميانشوك، مسؤول شرطة في مقاطعة كييف، دون السماح بإطلاق سراحه بكفالة، وذلك على خلفية اتهامات بتزوير العملات ودعم شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في التعذيب.

وأجرى المحققون تفتيشًا لمنزل أندريه روبيل، رئيس شرطة مقاطعة كييف، في إطار عملية قرطاج، للتحقيق في الظروف التي سمحت باستمرار الأنشطة الإجرامية بدون عوائق، مع عدم توجيه أي اتهامات رسمية له حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوكرانيا تحقيقات واسعة في قضايا الفساد والجريمة المنظمة داخل أجهزة إنفاذ القانون.

المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى