ناسا تكشف تفاصيل اختبار أرتميس 3 لاختيار مركبة الهبوط للقمر في 2028

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا أمس الجمعة عن معلومات جديدة تتعلق بخططها لإطلاق مهمة تجريبية إلى مدار الأرض في عام 2027، وذلك كجزء من التحضيرات لاختيار مركبة الهبوط لمهمة أرتميس 4 المقررة في أوائل عام 2028، والتي تهدف إلى إعادة إرسال رواد الفضاء إلى القمر، في ظل المنافسة القائمة بين شركتي سبيس إكس وبلو أوريجين.
تفاصيل مهمة أرتميس 4
أكد جاريد آيزاكمان، رئيس ناسا، التزام الوكالة بإتمام إطلاق المهمة وفق الجدول المحدد، مشيرًا إلى أن فرق العمل ستتعاون بشكل مباشر مع الشركات الشريكة للتعامل مع أي تأخيرات أو مشاكل تقنية قد تطرأ.
تفاصيل مهمة أرتميس 3 واختبار المركبات
تُعرف هذه الرحلة باسم أرتميس 3، ومن المقرر أن تدوم حوالي 14 يومًا، وتتضمن إطلاق ثلاث صواريخ بالإضافة إلى اختبار التحام مركبتي الهبوط من شركتي سبيس إكس وبلو أوريجين مع مركبة أوريون في مدار منخفض حول الأرض.
تهدف هذه المهمة إلى دراسة المركبتين بغرض اختيار واحدة منهما لتنفيذ مهمة أرتميس 4، والتي من المتوقع أن تفتح الطريق أمام عودة رواد الفضاء إلى سطح القمر لأول مرة منذ نهاية برنامج أبولو في عام 1972.
تحديات تقنية أمام سبيس إكس وبلو أوريجين
تسعى شركة سبيس إكس إلى استخدام مركبتها ستارشيب التي أجرت مؤخرًا أول تجربة ناجحة في الوصول إلى المدار، رغم استمرار تحديات في ضمان موثوقية المحركات وقابلية إعادة الاستخدام. وصرح مسؤول في ناسا بأن هذه المشكلات قد تُؤثر على تكاليف التشغيل، إلا أنها لا تعني “عدم جاهزيتها للمهمة”.
تخطط شركة سبيس إكس لإجراء تجربة نقل الوقود بين مركبتين في الفضاء، والتي تعد ضرورية لتمكين مركبة ستارشيب من الوصول إلى القمر، ومن المقرر أن تتم هذه التجربة في بداية عام 2027.
تعمل بلو أوريجين على تطوير مركبة بلو مون مارك 2 التي لم تقم برحلة تجريبية حتى الآن، كما تواجه الشركة تحدي إعادة تشغيل صاروخ نيو غلين بعد انفجاره أثناء اختبارات أرضية في مايو الماضي، إلى جانب تجهيز أنظمة دعم الحياة لمركبة مارك 2.
من المتوقع أن تنفذ المركبتان بعد مهمة أرتميس 3 رحلتين غير مأهولتين إلى القمر للتدرب على الهبوط.
سباق مع الصين وتسريع التطوير
لم تحسم ناسا بعد أي المركبتين ستستخدم في أرتميس 4، حيث ستختار المركبة الأكثر جاهزية، في ظل التنافس مع الصين التي تخطط لإرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2030.
وتعمل الوكالة على تسريع تطوير صاروخ نظام الإطلاق الفضائي ومركبة أوريون، إلى جانب اعتماد بدلات فضائية أخف وزنًا لتسهيل عمليات الهبوط، مع تأكيد المسؤولين أن تسريع وتيرة العمل لن يؤثر على معايير السلامة أو الرقابة الهندسية رغم التحديات التقنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه ناسا للحفاظ على جدولها الزمني لعودة رواد الفضاء إلى القمر، وسط تحديات تقنية ومنافسة متزايدة في مجال استكشاف الفضاء.
المزيد من الأخبار في قسم عربي و دولي




