القضاء الإداري ينظر غدًا دعوى وقف تنفيذ الإعدامات في قضايا القتل العمد المشمولة بالصلح

غدًا الأربعاء، ستقوم الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بنظر الدعوى رقم 12215 لسنة 80 قضائية، التي رفعها عدد من أسر المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تهدف إلى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا القتل العمد التي يشملها نظام الصلح الجديد وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، حتى يتم البت في مدى استحقاق المحكوم عليهم للاستفادة من أحكام القانون الأنسب للمتهم.
تفاصيل القضاء الإداري
بعد إصدار قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، تم إدخال نظام الصلح لأول مرة في جرائم القتل العمد، حيث يتيح القانون تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية في حال تحقق الصلح، وذلك حسب المادة (17) من قانون العقوبات.
مرتكزات الدعوى ومبادئها
استندت الدعوى إلى مبدأ «القانون الأصلح للمتهم»، الذي يقتضي العمل بالنص الأخف فور صدوره بدلًا من انتظار تاريخ نفاذه الرسمي، إضافة إلى مبدأ «التفسير الاحترازي لصالح الإنسان» الذي يرجيح التفسير الذي يعزز حماية الحق في الحياة.
أشارت صحيفة الدعوى إلى أن التعديلات في التشريعات مؤخرًا تُمثل نقلة نوعية في السياسة الجنائية في مصر، حيث تحول تركيزها من نظام العقاب الصارم إلى مفهوم العدالة التصالحية، مما قد يغير مصير مئات الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام ويتيح فرصًا لحلول سلمية تعتمد على الصلح والعفو.
أشارت الدعوى إلى مبدأ قضائي حديث وضعته محكمة النقض في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية، ينص على أن «القانون الجنائي الأصلح للمتهم يُعمل به من تاريخ صدوره ولو أُرجئ ميعاد العمل به»، مما يتيح – حسب الدعوى – تطبيق نظام الصلح الجديد بشكل فوري قبل بدء سريانه الرسمي.
طلبات الدعوى وإجراءات الصلح
تم تقديم طلب عاجل لوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المنسوب إلى النائب العام، والذي يتمثل في عدم اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في الجرائم المستحدثة، كما شمل الطلب وقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام غير المنفذة في الجرائم المحددة بالمواد 230 و233 و234 و235 و236 من قانون العقوبات.
تم التقدم بطلبات تطالب الإدارة بإصدار منشور رسمي موجه إلى النيابات العامة ومصلحة السجون لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام، إلى جانب فتح باب تلقي طلبات الصلح والعفو من أولياء الدم، مع وضع آلية رسمية للتواصل معهم وتسجيل مواقفهم بشأن العفو أو الصلح أو الإصرار على تنفيذ عقوبة القصاص.
طالبت الدعوى أمام القضاء الإداري بإبرام بروتوكولات تعاون مع اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف تمكين هذه الهيئات من التعامل مع هذه القضايا والسعي لإيجاد حلول تصالحية عند الإمكان.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه السياسة الجنائية المصرية تحولات تشريعية تتعلق بآليات العدالة التصالحية وحقوق المحكوم عليهم بالإعدام.
اقرأ أيضًا: ماهو قانون الرقم القومي الموحد للعقارات؟



