
أوضحت علياء مبيض، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط في «جيفريز»، في مقابلة مع الشرق للأعمال نُشرت الثلاثاء، أن السعودية تنوي الحصول على تمويل من أسواق الدين الدولية في الفترة المقبلة، حيث لا يزال التسعير مقبولًا رغم تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تفاصيل أسواق الدين
وتأتي هذه التوقعات في ظل تأثر محدود للسندات السيادية السعودية بارتفاع المخاطر الجيوسياسية، حيث أوضحت مبيض أن «الأسواق لا تزال مفتوحة أمام السعودية، بفضل متانة تصنيفها الائتماني»، مشيرة إلى أن الإصدار الأخير من الصكوك جرى تسعيره عند «مستويات مقبولة جدًا».
حجم الاقتراض واحتياجات التمويل
تصل الاحتياجات التمويلية الإجمالية للمملكة لعام 2026 في خطة الاقتراض السنوية إلى حوالي 217 مليار ريال، والتي تتضمن تمويل العجز بالإضافة إلى سداد حوالي 52 مليار ريال من أصل الدين المستحق. وتهدف الخطة إلى جمع ما بين 14.5 و17.4 مليار دولار عبر الأسواق الدولية للدين.
ورأت مبيض أن اتساع العجز قد يرفع الحاجة إلى التمويل، مشيرة إلى احتمال ارتفاع العجز من النسبة المستهدفة 3.7% إلى نحو 5.5%.
تطورات العجز وأولويات الإنفاق
بلغ إجمالي ما جمعته السعودية من أسواق الدين الدولية هذا العام 14.75 مليار دولار، بعد إصدار سندات دولية بقيمة 11.5 مليار دولار في يناير وصكوك بقيمة 3.25 مليار دولار في سبتمبر.
وزارة المالية عدلت توقعاتها للعجز في عام 2026 ليصل إلى 245 مليار ريال، وهو ما يعادل 4.9% من الناتج المحلي، مع خطة لتقليله إلى 191 مليار ريال بحلول عام 2027.
أكدت مبيض أن المملكة تسعى إلى تقليل النفقات المباشرة على بعض خدمات البنية التحتية الاجتماعية، مع تعزيز الإنفاق في مشاريع تحقق عوائد تنموية، خصوصًا في مجالات الموانئ والنقل والاتصالات.
أعلنت المملكة عن تعديل أسعار الكهرباء والمياه بدءًا من بداية عام 2027، مع تقديم دعم نقدي شهري بقيمة 500 ريال لفئات معينة من المواطنين. وأشار مبيض إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي في القطاع غير النفطي، بالإضافة إلى أن أسواق الدين شهدت زيادة في الصادرات غير النفطية بنسبة 8% خلال شهر أغسطس.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية، بينما تواصل السعودية إصدار أدوات دين دولية لتلبية احتياجاتها التمويلية.
اقرأ أيضًا: أرامكو تقترب من اتفاق مع بنوك دولية على قرض بقيمة 10 مليارات دولار




