
شهد اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية في القاهرة الأحد، جلسة حوارية شارك فيها الدكتور سمير ساران من الهند، وهنري هويياو وانغ من الصين، وفيكتوريا بانوفا من روسيا، والسير مسعود أحمد من المملكة المتحدة، حيث ناقش المتحدثون مستقبل مجموعة بريكس ودورها في النظام العالمي في ظل ما وصفوه بتراجع دور مجموعة العشرين.
تفاصيل منتدى القاهرة الثالث
وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن تراجع دور مجموعة العشرين يضع مجموعة بريكس أمام مسؤولية ملء فراغ القيادة الدولية، ومناقشة قضايا لم تتمكن الولايات المتحدة من طرحها أو لم ترغب في مناقشتها.
تحديات النزاعات وأجندة التنمية
وأشار المشاركون إلى أن السنوات الماضية شهدت تصاعد النزاعات والصراعات عالميًا، بنحو 60 نزاعًا أو أكثر، وهو ما اعتبروه الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وبعضها داخل دول بريكس نفسها، مما يطرح تساؤلات حول قدرة المجموعة على اتخاذ قرارات بالإجماع في ظل هذه الظروف.
وأوضح المتحدثون أن قمة نيودلهي ركزت على قضايا الأمن الغذائي، والصحة، ودعم الشركات الناشئة، إلى جانب إصلاح مؤسسات بريتون وودز والبنك الدولي، مع استمرار التركيز على تطوير بنك التنمية الجديد وترتيبات احتياطي العملات الأجنبية.
حوكمة التكنولوجيا والتحديات المناخية
وتناولت الجلسة قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، وسيادة البيانات، والدور الذي تلعبه الصين في تمويل الدول الإفريقية، إلى جانب التحديات المناخية وتأثيرها على الدول النامية والجزرية.
خلال منتدى القاهرة الثالث، اقترح المشاركون توظيف بنك التنمية الجديد وأدوات هجينة أخرى لتأسيس إطار مخصص للاستجابة لتحديات المناخ يدعم دول الجنوب العالمي، كما اقترحوا تعزيز مهام البنك أو تأسيس صندوق إنساني يمكّن مجموعة بريكس من التعامل مع الحالات الطارئة ويعزز الروابط الإنسانية بين الدول الأعضاء.
وتأتي هذه النقاشات في وقت يشهد فيه العالم تغيرات جذرية في النظام الدولي، وسط تزايد التحديات أمام جهود التنمية وأهداف التنمية المستدامة منذ الجائحة والنزاعات الأخيرة.
اقرأ أيضًا: عمرو موسى: التغييرات في الشرق الأوسط يجب أن تشمل إسرائيل وليس الدول العربية فقط




