عمرو موسى: التغييرات في الشرق الأوسط يجب أن تشمل إسرائيل وليس الدول العربية فقط

قال عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، الأحد، إن بعض القوى الكبرى تطالب بإحداث تغييرات واسعة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه التغييرات يجب ألا تقتصر على الدول العربية بل تشمل إسرائيل أيضًا، وذلك خلال مشاركته في الدورة الثالثة من منتدى القاهرة الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية.
تفاصيل عمرو موسى
وتأتي تصريحات موسى في سياق مناقشة التحولات العالمية المتسارعة وآثارها على الاقتصاد والسياسة، حيث شدد على أن التغيير في المنطقة أصبح أمرًا حتميًا، محذرًا من أن توجيهه بشكل خاطئ أو سوء إدارته قد يؤدي إلى كوارث.
ضرورة إصلاح المؤسسات الدولية
وأوضح موسى أن المجتمع الدولي يواجه تساؤلات حول مستقبل النظام الدولي ومدى قدرته على تحقيق الأمن والتنمية، لافتًا إلى صعوبة استبدال منظومة الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز، مع أهمية تطويرها لتشمل مشاركة جميع الدول والثقافات.
وأشار إلى نجاح الأمم المتحدة في أدوارها باستثناء القضايا الأمنية، داعيًا إلى معالجة تحديات مجلس الأمن والجمعية العامة بشكل جاد، ومؤكدًا على دور الوكالات المتخصصة في تحسين الأوضاع بدول الجنوب العالمي.
التحولات في موازين القوى الدولية
وتحدث موسى عن انتقال العالم إلى مرحلة تزداد فيها أهمية العلاقة بين الشمال والجنوب، مشيرًا إلى دور الصين كقوة اقتصادية ما زالت تعتبر نفسها جزءًا من الجنوب العالمي، ومرحبًا بإعادة انتخاب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا كأحد رموز هذا التوجه.
وشدد على أن استقرار العالم هو أساس التنمية والتعاون الاقتصادي، وأن الحاجة إلى السلام والاستقرار تشمل جميع القارات.
التغيير في الشرق الأوسط ودور إسرائيل وإيران
وأكد موسى أن التغيير في الشرق الأوسط يجب أن يتم بمشاركة جميع دول المنطقة، وأن معادلة الصراع العربي الإسرائيلي تحتاج إلى إعادة نظر من جميع الأطراف، رافضًا اقتصار التغيير على الدول العربية.
وانتقد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول قيادة إسرائيل للتغيير، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية الحالية اعتمدت على القوة دون احترام كافٍ للقانون الدولي.
وبشأن إيران، أشار عمرو موسى إلى ضرورة مراجعة سياساتها، معتبرًا أن بعض التصريحات الإيرانية حول السيطرة على عواصم عربية كانت خطأ جسيمًا، ودعا إلى تعاون إقليمي إيجابي يشمل جميع الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة تحولات كبيرة تتطلب مراجعة السياسات والتوجهات لضمان الاستقرار والتنمية.
اقرأ أيضًا: الإمارات تعلن نجاح وساطتها في تبادل 540 أسيرًا بين روسيا وأوكرانيا



