
تبدو الأسهم السعودية جاذبة قياسًا إلى أرباحها ومتوسطات تقييمها التاريخية، لكن استعادة مسار الصعود تتطلب مشاركة أوسع من مختلف القطاعات، وذلك بعد ارتداد قوي أعقب موجة بيع في أكتوبر، بحسب تحليل نشرته الشرق للأعمال اليوم الاثنين.
تفاصيل الأسهم السعودية
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار ضغوط جيوسياسية وتمويلية تؤثر في قرارات المستثمرين، حيث بلغ مكرر ربحية السوق نحو 15 مرة حاليًا، منخفضًا عن متوسطات العامين الماضيين، ما يمنح السوق جاذبية على أساس الأرباح المحققة وفق بيانات بلومبرغ.
تحليل فني: ارتداد قوي بعد موجة بيع
في جلسة 25 أكتوبر، وصل مؤشر «تاسي» إلى 9368 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مارس 2021، بعد أن انخفض بحوالي 20.5% من أعلى قيمة سجلها خلال 52 أسبوعًا عند 11782 نقطة. عقب ذلك، شهد المؤشر تعافيًا ملحوظًا في جلستي 26 و27 أكتوبر، نتيجة دخول مؤشر القوة النسبية إلى منطقة البيع المفرط عند 15.5 نقطة، وهي أدنى قراءة له منذ مارس 2020.
ورغم التحسن، فإن نسبة الأسهم التي تتداول فوق متوسط سعرها خلال 20 يومًا تبلغ 14% فقط، بينما تبلغ النسبة خلال 50 يومًا نحو 7.5%. ويشير ذلك إلى أن استمرار الصعود يحتاج إلى توسع في مشاركة القطاعات والأسهم المختلفة.
تأثير المخاطر الجيوسياسية وأسعار الفائدة
أدت التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط إلى زيادة علاوة مخاطر الأسهم، مما دفع كثيرًا من المؤسسات الاستثمارية الأجنبية إلى خفض تعرضها بشكل مؤقت للأسواق الناشئة ودول مجلس التعاون الخليجي. كما تستمر التوقعات في الأسواق بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، بينما صعد خام برنت إلى أعلى سعر له خلال ستة أشهر مسجلًا 117.45 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد انخفض إلى 96.55 دولارًا في بداية أكتوبر.
يستمر تطور أسعار الفائدة في التأثير على تكاليف الاقتراض وهوامش الربح، لا سيما بالنسبة للشركات غير المالية التي تعاني من مديونية مرتفعة والشركات التي تنشط في قطاع البنية التحتية. وكشفت بيانات البنك المركزي السعودي عن زيادة الائتمان المصرفي بنسبة 7.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق خلال الربع الثاني.
تحديات فنية وآفاق مستقبلية للأسهم السعودية
تواجه الأسهم السعودية تحديات فنية، أبرزها الاستمرار فوق مستوى 9932 نقطة وتجاوز الحاجز النفسي عند 10 آلاف نقطة، مع ضرورة دعم ذلك بأحجام تداول مرتفعة. وتبقى ترجمة هذه العوامل إلى تعافٍ مستدام مرتبطة بتجاوز هذه الاختبارات الفنية واتساع المشاركة في الصعود.
وتأتي هذه التحركات في وقت تظهر فيه بيانات الربع الثالث تسارع نمو الأنشطة غير النفطية، مع توقع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2026، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي نمو القطاع غير النفطي بأكثر من 5% في 2027 مع استمرار الإنفاق الرأسمالي المرتبط بـ«رؤية 2030».
اقرأ أيضًا: أكوا السعودية تعلن شراكة مع إي آي جي بحصة 49% لاستثمار 4 مليارات دولار في الطاقة الأميركية




