
أشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إلى أن السعودية وعُمان هما الدولتان الوحيدتان في مجلس التعاون الخليجي المتوقع أن تسجلا نموًا في الأنشطة غير النفطية خلال عام 2026، في حين يُتوقع انكماش القطاع ذاته في البحرين والإمارات والكويت وقطر.
تفاصيل صندوق النقد الدولي
أوضح الصندوق أن النشاط الاقتصادي غير النفطي في المنطقة يواجه ضغوطًا متزايدة، مشيرًا إلى أن التعافي في العام المقبل يعتمد على تحسن الأوضاع الإقليمية واستقرار تدفقات الطاقة.
توقعات نمو الاقتصاد غير النفطي السعودي
صندوق النقد الدولي يتوقع أن يسجل الاقتصاد غير النفطي في السعودية نموًا بنسبة 0.8% عام 2026، بعد أن بلغ حوالي 4.2% في العام السابق، مع استمرار التوسع الاقتصادي رغم تباطؤه. كما أشار الصندوق إلى أن القطاعات غير النفطية تواجه تحديات نتيجة الضغوط الناجمة عن الأوضاع في المنطقة.
كما توقع الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي الكلي بنسبة 3.3% خلال 2026، نتيجة تراجع الناتج النفطي بنحو 14.9%.
عجز الموازنة والتضخم في السعودية
أشار التقرير إلى أن عجز الموازنة السعودية سيزيد ليصل إلى 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، بعد أن كان 5.8% في العام الذي سبقه، بينما من المتوقع أن ينخفض متوسط معدل التضخم إلى 1.9% في نفس العام، مقابل حوالي 2% في عام 2025.
وأشار الصندوق إلى أن تباطؤ النمو غير النفطي لا يصاحبه ارتفاع كبير في التضخم، مع اتخاذ المملكة تدابير مشددة للسيطرة على الأسواق الغذائية.
دعوة لتعزيز التكامل الإقليمي
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن تبني “نسخة 2.0 من التكامل الإقليمي” يعد أمرًا ضروريًا، حيث يرتكز هذا النموذج على تعزيز الاستثمار المشترك في البنية التحتية، وخفض الحواجز التجارية، وتقوية التكامل المالي، مشددًا على أن التعاون بين الدول هو الأسلوب الأكثر كفاءة لمجابهة الأزمات.
وتأتي هذه التوصيات في وقت توقع فيه الصندوق تباطؤ نمو الناتج غير النفطي بدول مجلس التعاون الخليجي من 4.5% في 2025 إلى انكماش طفيف بنسبة 0.8% في 2026، قبل أن يعود للنمو بمعدل 4.5% في 2027.
اقرأ أيضًا: صندوق النقد: 2027 عام مفصلي لمصدري ومستوردي النفط في المنطقة العربية



