اقتصادتوب ستوري

السعودية ترفع الإنفاق الحكومي إلى 1.1 تريليون ريال في 9 أشهر مع زيادة الاستثمار والدعم

بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي في السعودية أكثر من 1.1 تريليون ريال خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، حيث اعتمدت الحكومة سياسة مالية تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي والتصدي لتأثيرات الاضطرابات الجيوسياسية. كما تم تخصيص جزء متزايد من النفقات للاستثمار والبنية التحتية والدعم، وفقًا لما ورد في بيانات الميزانية للربع الثالث التي نُشرت اليوم الثلاثاء.

تُسجَّل هذه الزيادة في المخصصات الحكومية في ظل سياسة تهدف إلى الحفاظ على الإنفاق الذي يعزز النشاط الاقتصادي، بدلًا من تقليص المصروفات بشكل كبير لمواجهة ارتفاع العجز، لا سيما مع أهمية تعزيز البنية التحتية وقطاع النقل والخدمات اللوجستية والحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.

تفاصيل المصروفات الحكومية في السعودية

وأظهرت البيانات أن تعويضات العاملين ظلت البند الأكبر بقيمة 436 مليار ريال، تلاها الإنفاق على السلع والخدمات بنحو 240 مليار ريال، بينما سجلت الإعانات أسرع زيادة بنسبة 49% إلى 42 مليار ريال، وارتفعت نفقات التمويل 38% إلى 55 مليار ريال، كما زاد الإنفاق الرأسمالي 17% إلى 138 مليار ريال.

توقعات الإنفاق الحكومي لبقية عام 2026

أوضح البيان التمهيدي لميزانية عام 2027 أن النفقات السعودية المتوقعة لعام 2026 ارتفعت إلى 1.435 تريليون ريال، بعد أن كانت الميزانية المعتمدة في السابق تبلغ 1.313 تريليون ريال، مسجلة بذلك زيادة تقارب 122 مليار ريال أو حوالي 9%.

أكد وزير المالية محمد الجدعان أن الحكومة تعتمد في تعاملها مع التطورات على «سياسات مرنة واستباقية تدعم الاقتصاد»، مشيرًا إلى أن تحسين كفاءة الإنفاق يتطلب توجيه الموارد نحو القطاعات والمشاريع التي تحقق أعلى تأثير اقتصادي بدلًا من تقليل الإنفاق.

آراء المؤسسات المالية الدولية حول سياسة السعودية

تؤكد “الرياض المالية” أن الوضع المالي للمملكة يتيح لها الاستمرار في تنفيذ سياسة مالية توسعية تعزز النشاط الاقتصادي. من جهته، أشار البنك الدولي إلى أن السعودية تستغل الحيز المالي المتاح بكفاءة لمواجهة تداعيات الأزمات، بينما دعت روبرتا غاتي من البنك الدولي إلى تقييم منتظم لنتائج الاستثمارات الحكومية لضمان استدامة المالية العامة.

أكد صندوق النقد الدولي على ضرورة توفير دعم مالي موجه ومؤقت لمواجهة صدمة عام 2026، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي والحفاظ على الهوامش المالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ سياسات مالية تهدف إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية ودعم الأولويات الوطنية رغم التحديات الإقليمية.

اقرأ أيضًا: مجلس الوزراء يوضح أهداف اجتماع لجنة إدارة الأزمات بشأن ترشيد الاستهلاك الحكومي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى