تكنولوجيا وذكاء اصطناعيتوب ستوري

الذكاء الاصطناعي يكشف تداعيات حرب التكنولوجيا بين أميركا والصين على الشركات

كشف تقرير بحثي جديد، الأربعاء، عن دور الذكاء الاصطناعي في رصد تداعيات حرب التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين، وذلك بعد إعلان شركة «إيه إس إم إل هولدينغ» الهولندية مطلع عام 2024 عن توقعها عدم الحصول على تراخيص لتصدير أنظمة الطباعة المتقدمة إلى الصين خلال ذلك العام، ما قد يقلص مبيعات معداتها الأساسية بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الأميركية للحد من تقدم الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد أهمية هذه التكنولوجيا في رسم ملامح الاقتصاد العالمي.

الذكاء الاصطناعي يرصد كلفة الصراع الجيوسياسي

شارك في إعداد الدراسة كريستوفر كلايتون، أستاذ التمويل في كلية ييل للإدارة، إلى جانب فريق من الاقتصاديين، حيث قاموا بتحليل أكثر من 600 ألف مكالمة لإعلان نتائج الشركات من مختلف أنحاء العالم على مدار عشرين عامًا باستخدام نماذج لغوية كبيرة مفتوحة المصدر، وشملت الدراسة بيانات من 22 ألف شركة، من بينها شركات صينية.

تمكنت الخوارزميات من الكشف عن الصلة بين القيود الاقتصادية والإجراءات التي نفذتها الشركات فعليًا، مثل تعديل الأسعار أو نقل الاستثمارات أو إعادة تنظيم سلاسل التوريد.

تأثير القيود على الشركات الأميركية والصينية

أظهرت الدراسة أن الشركات الأميركية التي تواجه قيودًا من واشنطن شهدت انخفاضًا في مبيعاتها وتراجعًا في هوامش أرباحها، في حين قامت الشركات الصينية بزيادة استثماراتها في البحث والتطوير خلال حوالي 40% من مكالمات إعلان نتائجها، وذلك رغم تعرضها لقيود على الصادرات.

وأشار الذكاء الاصطناعي إلى أن ثلثي هذه الحالات تندرج ضمن فئة «توطين التقنيات الأساسية»، حيث ضخت الشركات الصينية أموالًا في معدات محلية لصناعة الرقائق بهدف تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

انعكاسات الرسوم والعقوبات على الأسواق

وبحسب الدراسة، لم تحقق الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترمب النتائج المرجوة، إذ أفادت قرابة 60% من الشركات التي أبلغت عن تضرر مباشر بأن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج كان السبب الرئيسي، فيما نقل بعض المنتجين مصانعهم إلى فيتنام والمكسيك بدلًا من خفض أسعار صادراتهم.

واختتم التقرير بأن أدوات الضغط الاقتصادي مثل الرسوم الجمركية والعقوبات غالبًا ما تتسبب في أضرار جانبية واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمنح المستثمرين فرصة لرصد التداعيات غير المقصودة قبل انعكاسها في الأسعار.

اقرأ أيضًا: ديسكالزي: العالم يحتاج إلى النفط والغاز مع تعزيز الاستثمارات في الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى